طباعة

مستشار الأمين العام للأفلان: "سنكون لكم بالمرصاد يا نواب الكادنة"

أكد بوالدنين أن حزب جبهة التحرير الوطني قوة سياسية ثقيلة في البلاد وبحكم تأثيره في الساحة السياسية الوطنية وفي الحياة العامة بصفة أشمل، يشكل محل أنظار مختلف الهيئات وطنية كانت أو تابعة لممثليات دبلوماسية معتمدة في بلادنا.

311
باديس بوالودنين باديس بوالودنين

تلقت قيادة الأفلان، التماسا من سفارة فرنسا بالجزائر تعبر فيه عن رغبة السفير تنظيم زيارة ولقاء نقاش مع السيد الأمين العام للحزب، فما كان "الأفلان" سوى تنظيم هذا الاستقبال والذي هو في الحقيقة عمل روتيني سبقته لقاءات مع سفراء دول آخرين، وجرى هذا اللقاء يوم الاثنين 14 ديسمبر 2020، وشكل فرصة سانحة لقيادة الحزب كي تقدم تصوراتها النابعة من المبادئ الاصيلة للحزب إزاء مختلف القضايا المطروحة بالخصوص على الصعيد الدولي والإقليمي، واللقاء بالنسبة لنا كان إيجابيا وموجها حسب الأهداف المسطرة وهي أهداف متممة للسياسة الخارجية لبلادنا ولأهداف دبلوماسيتنا وفي إطار تطلعات شعبينا وشعوب منطقتنا المغاربية والعربية، وهذا العمل يقوم به "الأفلان" دوريا وباستمرار كذلك مع التنظيمات السياسية الشبيهة في الدولة التي تربطها علاقات ثنائية مع الجزائر، ورصيد "الأفلان" وتجربته العميقة في العمل السياسي والدبلوماسي وحنكة قيادته بالـتأكيد تجعل منه مؤثرا لا متأثرا بما يجري من أحداث مهما بلغته من تعقيدات.

أما فيما يخص الأشخاص المحسوبين على أحزاب، والذين وجهوا اتهامات خطيرة لبعجي، فقد أوضح بوالدنين، أنه مع الأسف ضحالة الأداء السياسي لبعض المكونات المحسوبة على الطبقة السياسية، ومحدودية نظرتها للأشياء وافتقارها لآداب عمل سياسي ودبلوماسي رفيع، جعلتها تطلق احكام ومواقف "غوغائية" وهي أشبه بـ "البلطجة" منها إلى الطرح السليم لمختلف القضايا، فراحت تستغل حساسية الظرف فتجاهلت الحقائق وراحت تلوك الأكاذيب والأباطيل، بنية الإساءة إلى حزب جبهة التحرير الوطني ومحاولتها عبثا تأليب الرأي العام، والغاية الوحيدة هي ثني القيادة الأفلانية الجديدة الشابة والواعية والمتشبعة بأعلى مراتب الوفاء والإخلاص للوطن، عن المضي في مشروع إعادة الحزب إلى حضيرة أبنائه قويا شامخا يقارع الحجة بالحجة ويدود عن الوطن وحياضه بكل حنكة وبصيرة.

وإذا كان القصد الادعاءات التي يقف ورائها شخصين من النواب المحسوبين سابقا على "الأفلان" أحدهم أقصاه الحزب من صفوفه لقضايا لا يليق ذكرها في هذا المقام، وتحاملهم انما لأجل النيل من سمعة الأمين العام، انتقاما منه لعدم الصفح عنهم واعادة ادماجهم في الحزب بسبب جسامة ما ارتكبوه من أخطاء وتجاوزات، فضلا عن أمور أخرى رصيد أخلاقنا لا يسمح لنا بذكرها ولكن التاريخ سوف لن يرحمهم إذا لم يعودوا إلى جادة صوابهم.

وأكد مستشار الأمين العام للأفلان، أن الحملة التي يتعرض لها "الأفلان" لها علاقة بالوضع العام للبلاد، وكذلك التطورات التي تشهدها المنطقة، فالمتحاملون على حزب جبهة التحرير الوطني، على يقين بإخلاص ووفاء قيادة الحزب وحنكتها السياسية والدبلوماسية، ولكن مصالحهم المرتبطة بمصالح أعداء الوطن، تجعلهم يستغلون تعقيدات الوضع العام في منطقتنا العربية والمغاربية، واللعب على الأوتار الحساسة، ومحاولة رسم صورة سوداوية عن الحزب، لكن وعي الشعب الجزائري واحترافية غالبية وسائل إعلامنا الوطني وفعالية جهاز الإعلام والاتصال لحزب جبهة التحرير وبتكاتف سواعد المخلصين من أبناءه وبناته، ستفشل كل مساعي التشكيك والتأثير على مسار الحزب في بناء مشروع الجزائر الجديدة كما نادى بها الشعب الجزائري في حراكه السلمي المتوهج بروح وطنية عالية.

أما فيما يخص مقترح تجريم الاستعمار، فقد ذكر السيد بوالوادنين، أنه على مر المراحل التي مرت بها الجزائر المستقلة لم يتخل أبناء حزب جبهة التحرير الوطني عن مسؤولية تعرية جرائم الاستعمار وتجريم الفعل الاستعماري الذي نال ما نال من شعبنا الأبي، اعترافنا بوجود انحرافات سابقة في مسار الحزب في إطار ما عاشته بلادنا من فساد بلغ حد الجنون، لا يجعلنا نجحد جهود الحزب ومحاولاته المستمرة حتى الآن وستظل هذه الجهود قائمة إلى أن نضع فرنسا الاستعمارية أمام كل مسؤولياتها التاريخية ازاء شعبنا وأمتنا وحملها بقوة القانون الدولي وبعزيمة الجزائريين والجزائريات على الاعتراف بجرائمها الاستعمارية، وهذه معركتنا ونحتفظ بخطط عملنا إلى أن تظهر نتائجها في حينها.

أضف إلى ذلك، بالنسبة مشروع قانون تجريم الاستعمار ، هناك 27 نائبا من حزب جبهة التحرير الوطني وهو من وراء فكرة تقديم هدا المشروع، اسئلوهم إن اتصل بأي منهم الأمين العام وهددهم أو عاتبهم، مشكلة هدا النائب المفصول من صفوف الحزب، أنه ترجى الاخ الأمين العام ليعفوا عنه ويلغي قرار إقصائه، والأمين العام رفض ،لأن الأسباب التي أقصي بسببها زمن الأمين العام السابق أستحي ذكرها.

للتذكير، فإن السيد بوالودنين معروف بمواقفه ضد الفساد داخل الحزب منذ 2006، عندما أسس حركة لشباب الأفلان المعارضة لتوجهات الحزب حينها، عندما تم ترشيح أصحاب المال الفاسد من غير المناضلين سنة 2007 و 2012. وهو من فجر فضيحة الرشاوى للصحافة سنة 2017 ، وطالب السلطات العليا بالتحقيق. وجمد عضويته باللجنة المركزية للحزب احتجاجا وتنديدا منه على الفساد الدي استشرى داخل الحزب. كما كان أول من التحق بالحراك الشعبي يوم 22 فيفري وانضم معه الكثير من شباب الحزب.

ana.news

هيئة التحرير

مقالات : ana.news
في نفس السياق :