عاجل
جراد: لابد من استرجاع ثقة الشعب المنتفض في 22 فيفريالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:29
الرئيس تبون يستقبل وفدا من المجلس الإسلامي الأعلىالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:22
كورونا: تسجيل 278 إصابة جديدة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة الأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:15

بلحيمر: الوصاية والأسرة الإعلامية في أمس الحاجة إلى ميثاق مهني توافقي (تصريح إعلامي)

دعا وزير الاتصال والناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر جميع الفاعلين في الحقل الإعلامي بالجزائر إلى التفكير في وسائل معالجة بعض الممارسات المنافية للمهنة والتي تشوب مهنة الصِحفي في الجزائر.  

رياض. ب
رياض. ب
78
وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، بحيمر، عمار وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، بحيمر، عمار صور: أرشيف

وقال وزير الاتصال حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية “حرصا على تحسين ممارسة الصحافة في الجزائر، ندعو كل الفاعلين في الحقل الإعلامي الوطني إلى التفكير معا بطريقة جدية وبناءة لأجل تحديد السبل والوسائل للحد من بعض الممارسات غير المهنية التي تشوب العمل الصحفي في بلادنا”.

ويرى بلحيمر أن هذه الممارسات غير المهنية تتجلى في عدد من المظاهر من بينها الاستعمال المفرط للأسماء المستعارة أو اللبس الذي يعتري علاقة العمل بين الصحفيين ومؤسساتهم الإعلامية.

ويتعلق الأمر أيضا بالتفكير في إيجاد حلول لما يسمى بظاهرة “الصفحات السرية” وكثرة المقالات غير المُوقع، مما زرع الشك لدى القارئ بخصوص مصداقيتها ومصدرها.

وفي هذا الصدد، دعا وزير الاتصال والناطق الرسمي للحكومة مختلف الفاعلين في الحقل الإعلامي إلى “تبني ممارسة صحفية أفضل في الجزائر، التزاما بمبدأ الرقابة الذاتية، من خلال تحرير ميثاق جزائري توافقي للأخلاقيات بهدف تسيير قطاع الصحافة”.

وأكد أن هذا الميثاق سيشكل “مرجعاً للمجلس والسلطات المنصوص عليها في قانون الإعلام 2012 والتي لم تر النور بعد”.

وذكر في هذا السياق بأن سلطة الضبط للصحافة المكتوبة، “وهي هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالية المالية، ستتكفل خصيصاً بتشجيع التعددية الإعلامية والسهر على نشر المعلومات المكتوبة وتوزيعها عبر كامل التراب الوطني”.

وأضاف أن مهام هذه السلطة تتمثل في “السهر على جودة الرسائل الإعلامية وترقية وإبراز الثقافة الوطنية بكل جوانبها، ناهيك عن تشجيع وتعزيز النشر والتأليف باللغتين الوطنيتين عبر كل الوسائل المناسبة وكذا الحرص على شفافية القواعد الاقتصادية لسير المؤسسات الناشرة”.

تفكير وتشاور مسؤول للوصول إلى بروز صحافة محترفة

واعتبر بلحيمر أن “عمل تفكير وتشاور مسؤول بين الوصاية والأسرة الإعلامية (مستخدمون، صحفيون، خبراء)، وحده كفيل بأن يسمح ببلوغ الهدف المتوخى الرامي إلى المساهمة في بروز صحافة محترفة بالجزائر”.

وقال “إن تكوين ذو جودة بالجامعات والمؤسسات المتخصصة وكذا تأطير ناجع ومستنير على مستوى وسائل الإعلام، مع التركيز على قدسية احترام أخلاقيات المهنة، شرط مسبق آخر لا بد منه بغية إعداد صحفي يتمتع بضمير حي ووعي واحترافية”.

ويرى الوزير أنه “من الواضح أن التجربة الصحفية الجزائرية، في زمن الحزب الواحد أو بعد 5 أكتوبر 1988، هي فتية نوعا ما، مقارنة مع تجربة البلدان الرائدة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العظمى وألمانيا أو بلدان أخرى ذات تقاليد ديمقراطية راسخة”.

واضاف “بل وحتى غياب إطار تشريعي أو قانون تشريعي ينظم ممارسة مهنة الصحفي بكافة تفاصيله، لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن يشكل حجة لتخطي قواعد الممارسة السليمة التي تنبع من جوهر الصحافة ومهمتها المجتمعاتية النبيلة”.

وفيما يتعلق بالتجارب الأجنبية وبقدرتها على إلهامنا وبنصيب المكسب الوطني في هذا المجال، أشار وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة إلى أنه “حتى وأن لم تتوفر بعد بالجزائر تقاليد راسخة تنظم أخلاقيات المهنة وكفيلة بتأطير التعبير الصحفي، فثمة عناصر من القانون المقارن تسمح بالتقريب”.

كما أشار الوزير في هذا الخصوص، إلى أنه “من المهم التذكير بأن الجزائر سجلت كذلك بعض المحاولات الرامية إلى إرساء تقاليد في مجال أخلاقيات الصحافة، مع أخذها في الحسبان الخصائص الاجتماعية والمهنية المحلية”.

وذكر على سبيل المثال إنه “بعد الخطوات الأولى في هذا المجال والتي تعود إلى حركة الصحفيين الجزائريين بين 1988 و1990، صدر في 13 أبريل 2000 ميثاق أخلاقيات وقواعد المهنة للصحفيين الجزائريين"، وكان عبارة- يضيف الوزير- عن »أول وثيقة من نوعها في قانون الإعلام لسنة 1990 تحدد واجبات وحقوق هذا السلك التي كان يسهر عليها مجلس أعلى مكون من مهنيي القطاع المنتخبين من قبل أقرانهم”.

وذكر بلحيمر بأن الميثاق ينص على أن مهمة الإعلام تلازمها بالضرورة »حدود يفرضها الصحفيون على أنفسهم ويطبقونها بوعي"، كما يتوجب على الصحفي حسب الوثيقة “أن يفصل بين الإعلام والتعليق وأن يحترم الحياة الخاصة للأشخاص وحقهم في الصورة”.

افراط في توقيع المقالات بأسماء مستعارة

وفيما يتعلق بالاستخدام المفرط للأسماء المستعارة أكد بلحيمر أنه “ليس هناك أي اعتبار لا أخلاقي ولا قانونيي يشجع على عدم الكشف عن الهوية في ممارسة الصحافة”.

مضيفا أنه إن كانت بالفعل الممارسات الصحفية تمنح الصحفيين بعض الحرية في التوقيع أو عدم التوقيع على النصوص أو الروبورتاجات التي ينتجونها، فإن عدم التوقيع على نصوص معينة لا يلغي مسؤولية أصحابها فيما ينتجونه ولا مسؤولية وسائل الإعلام فيما تنشره أو تبثه.

واعتبر أن الأمر نفسه بالنسبة للمسؤولية عند استخدام اسم مستعار لتوقيع نصوص إذ أن استخدام أسماء مستعارة ممارسة صحفية بالكاد مقبولة.

ولدى تطرقه لمسألة المقالات غير الموقعة تحديدا أشار الوزير إلى أن “انتشارها الواسع لا يعدو عن كونه مجرد غطاء للكم الهائل من العمل الذي يقع على عاتق بعض المُحترفين الذين تُوكل إليهم مهمة تعويض نقص العاملين في بعض أقسام التحرير الهزيلة، ليضطروا إلى التنقل من مجال اختصاص لآخر دون الاستناد في ذلك لتغطية ميدانية أو تحقيق أو روبورتاج”.

مقالات مرفقة برسوم كاريكاتورية أو صور أرشيفية أقرب إلى الشائعات

وأعرب وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة عن “اعتقاده” بأنه من الضروري مراجعة فائدة ما يسمى بالصفحات “السرية” التي كرست العديد من الصحف نفسها لنشرها يوميًا لعدة سنوات وغالبًا ما تفضل الإثارة على حساب واجب الإعلام الرصين.

وأضاف أن هناك صفحات”تنظم أجزاء من المقالات مرفقة برسوم كاريكاتورية أو صور أرشيفية والتي هي أقرب إلى الشائعات والقيل والقال منها إلى معلومات ذات مصلحة عمومية حيث لا يظهر اسم الكاتب ولا المصدر”.

وتابع أن هناك نصوصًا مثل إعلان ميونيخ لواجبات وحقوق الصحفيين (1971) يؤكد على احترام الحقيقة مهما كانت العواقب بالنسبة للصحفي نفسه وذلك بسبب حق الجمهور في أن يعرف.

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.