عاجل
12 وفاة و614 إصابة جديدة بكوروناالأربعاء، 29 تموز/يوليو 2020 17:32
اتصالات الجزائر: خدمة الهاتف الثابت مجانية ولا قطع للانترنت يومي العيدالأربعاء، 29 تموز/يوليو 2020 16:32
كورونا : حجر جزئي على 6 بلديات بتبسةالأربعاء، 29 تموز/يوليو 2020 16:29
تحديث : الخميس, 16 تموز/يوليو 2020 19:26

كورونا.. كيف صنع هذا "المستجد" نجاحات وخيبات الجزائريين..؟

مضت أشهر عدة والجزائريون يقضون معظم أوقاتهم في بيوتهم، بسبب إجراءات الحجر الصحي الوقائي من "فيروس كورونا" الذي اجتاح جل العالم، حيث أغلقت المدارس والجامعات، وأجلت جميع الامتحانات، وحتى نوادي التسلية والترفيه والمراكز التجارية، واضطر قطاع واسع من المجتمع للتوقف عن النشاط والمكوث في البيت لأزيد من أربعة اشهر، وبينما نجح البعض الآخر في التكيف مع الوضع واستغلوه  في أمور عادت عليهم بالنتائج الإيجابية، وجد البعض الآخر انفسهم أمام كابوس "الرتابة المملة" و"القلق" فكيف هي تجارب الجزائريين مع فترة الحجر الصحي..هذا ما يجيب عنه هذا الاستطلاع؟

ربورتاج: فريال قرين
ربورتاج: فريال قرين
185
كورونا..مصائب قوم عند قوم فوائد..؟! كورونا..مصائب قوم عند قوم فوائد..؟! صورة: أرشيف

من خلال الاستطلاع الذي قمنا به قالت مريم ذات الثامنة عشر عاما وهي تلميذة في المرحلة الثانوية "بالنسبة لتجربتي مع الحجر الصحي كانت في القمة وفي غاية الأهمية، فعلا كنت بحاجة إليها فقد تعرفت على نفسي أكثر وعرفت أولويات حياتي وأدركت أن الأسرة هي الأمان."

وأضافت أيضا "اكتسبت عادات إيجابية منها قراءة الكثير من الكتب، قراءة القرآن بعد كل صلاة، وصلاة النوافل، وتجويد القرآن الذي كان حلما منذ الصغر والحمد الله فترة الحجر مكنتني من تحقيقه".

وأضافت "مريم" تعلمت الطبخ الذي كنت أتهرب منه في السابق فأنا لم أكن أدخل أبدا للمطبخ وبالفعل تجربة الطبخ منحتني حس الإبداع وحس التذوق فقد ندمت على الفكرة التي أخدتها عليه مسبقا".

من جانبها "إيمان" وهي طالبة ماستر تستعد للتخرج في هذا العام تقول: "رغم سلبياته لا يمكن أن ننكر الجانب الإيجابي للحجر فقد ساعدنا بشكل كبير في التقرب من العائلة، و اكتشاف الذات واكتساب مهارات جديدة، صراحة قمت بعدة أشياء فقد شاركت في كتاب جامع برواية لم أكن أتوقع أبدا أنني ممكن أن أكتب كانت تجربة جميلة".

والكلام لها تقول (إيمان) "تعلمت أحكام التجويد الذي لطالما حلمت تعلمهم وكنت أرى أن الأمر صعب لكن في هذ الحجر والحمد الله حفظت ثلاثة أحزاب من سورة البقرة ومزال المشوار مستمرا بإذن الله".

ولا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة إلى"مروان" وهو شاب في مقتبل العمر عبر عن ارتياحه الشديد في فترة الحجر الصحي وقال: "الحجر الصحي جعلني اجتمع بأصدقائي، وأقضي الكثير من الوقت معهم، وله علينا فضل لم شمل عائلتنا، وأيضا اكتسبت عادات ايجابية منها النهوض باكرا، ممارسة الرياضة، وعدة نشاطات لم تسنح لي الفرصة لاكتشافها من قبل، والأمر المفيد أيضا هو التخلص من عادة الأكل في المطاعم وأضرارها الصحية، فعلا أتمنى أن أستمر على هذه الوتيرة".

فالعديد من الجزائريين عبروا عن ارتياحهم في هذا الحجر الذي كان فيه جانبا مضيئا أنار لهم طريق أهدافهم، و"ابتسام" أيضا واحدة من الجزائريات اللاتي وجدن ضالتهن وذاتهن في الحجر المنزلي حيث قال" كانت تجربة جد إيجابية بالنسبة لي لأن البقاء بالمنزل أعطاني فرصة لأكتشف في نفسي عدة أشياء، طورت موهبتي التي لم يكن لدي وقت لممارستها والإبداع فيها".

رغم ارتياح الأغلبية لفترة الحجر الصحي، واستمتاعهم بممارسة مهارتهم وهواياتهم، إلا أن البعض لم يُوَفقُوا ونالوا منه فقط القلق والاكتئاب.

فاطمة سيدة متزوجة ماكثة بالبيت تقول: "لقد كانت هذه الفترة أسوأ مرحلة في حياتي، عانيت الوسواس القهري والخوف الزائد، ومشاكلي مع زوجي كانت يومية، فهو كان دائم القلق نظرا لتوقف عمله، ما جعل نفسيتي جد متعبة  أنزعج من أتفه الأسباب لا أدع أبنائي يخرجون خوفا من عدوى كورونا، وذهبت عدة مرات شاكية لبيت أهلي، استمريت على هذا الوضع وأنا الآن أعالج بالرقية الشرعية وزيارة الطبيب النفسي".

وعلى خطى فاطمة تقول الشابة "لمياء" تجربتي مع الحجر الصحي سيئة جدا لأنني واجهت فيها عدة صعوبات، فقدت الرغبة في كل شيء أصبحت أحبذ الوحدة لا أكثر، كان في داخلي شيء غريب يحدث أريد ان اتكلم ولا أستطيع، أريد أن أغير كل ما أنا به لكن لا يفيد شيء معي".

واضافت فاطمة "العادات التي اكتسبتها كلها سيئة وهي التكاسل والتهاون واجهت الكثير من القلق والوسواس حتى أني أصبحت كئيبة، ولم أتخلص منه، لكن عندما أصلي وألجأ إلى ربي وأقرأ القرآن أرتاح".

كما عبرت الطالبة رسمية عن تجربتها في هذه الفترة أيضا قائلة "انتابتني كل احاسيس الكآبة والحزن والقلق حول مصيري المجهول وخاصة حول مذكرة تخرجي التي توقفت بسبب هذه الجائحة لكن تجاوزت الأمر بالصلاة والاستغفار ومشاركة اصدقائي ما اشعر به كان بالنسبة لي كتنفس الصعداء كنت دائما مع تواصل بهم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي".

إذا هكذا كانت تجربة الجزائريين مع فترة الحجر الصحي، فمعظمهم اجتمعوا على وصف هذه الفترة بالإيجابية، فهي سبب في تغير حياتهم للأفضل وساعدتهم في اكتساب عادات أكثر من رائعة خاصة في الجانب الديني منها التجويد، و النهوض باكرا لصلاة الفجر. وهناك من لم يزدهم الحجر سوى هما وقلقا واكتئابا وجعلها أسوأ فترة تمر في حياتهم.

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.