آخر الأخبار
حشد غير مسبوق لأنصار بعجي أمام مقر الأفلان بحيدرةالأحد، 12 أيلول/سبتمبر 2021 11:51
الأفلان: فشل أعضاء اللجنة المركزية المعارضين لبعجيالخميس، 09 أيلول/سبتمبر 2021 10:35
الجزائر تقرر قطع العلاقات مع المغربالثلاثاء، 24 آب/أغسطس 2021 17:32

كورونا يعري وحشية النظام الليبرالي

من السابق لأوانه اليوم تحديد مصدر أزمة كورونا، والجزم بأنها حرب جرثومية من فعل البشر أو أنها غضب من الله عز وجل، غير أنها فضحت النظام الليبرالي المتوحّش ووضعته أمام امتحان أكثر عسراً من الأزمة الاقتصادية التي شهدها العالم سنة 1929.  

كتبت: شهرزاد شرفي
كتبت: شهرزاد شرفي
374
كورونا يعري وحشية النظام الليبرالي صورة: ح.م

وما يحصل اليوم لا يعدو أن يكون سوى شكل من أشكال تغول النظام الرأسمالي المهيمن على اقتصاديات العالم فهم يصل اليوم إلى قمة الاستغلال، يراكم الثروات، ويزيد نفقات الأمن والتسلح، ليحافظ على الدولة القوية التي تفرض شروطها الاقتصادية على العالم ليخدم مصالح قلة من الأثرياء على حساب مليارات الفقراء في المعمورة ويسعى إلى التخلص وهدم ركائز الدولة الاجتماعية وعلى رأسها الضمان الاجتماعي والتقاعد، وتكاليف علاج المرضى المزمنين، وتكاليف رعاية كبار السن.

إن الدول الرأسمالية التي تتسابق وتتباهى في الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير وتضعها فوق كل اعتبار، تتجاهل في الوقت نفسه، حق الإنسان في الصحة والحق في الحياة، فالرسماليون الليبراليون المهيمنون اليوم لم يميزوا بين السلع والخدمات المادية خدمات إنسانية غير مادية، فالصحة التي هي سعادة حياة الناس الأولى أصبحت تتذيل اهتمام العالم الرأسمالي، فلا يعير أدنى اهتمام للصعوبات التي باتت تلاقيها الشعوب في التداوي والحق في الصحة حتى أن إدارة ترامب في الولايات المتحدة لم تجد حرجا في الدعوة إلى حل منظمة الصحة العالمية، بعد أن أعلنت الانسحاب من عضويتها ووقف اشتراكاتها المالية الدورية.

وبقدوم أزمة "كورونا" تعرّي النظام الرأسمالي المتوحش، الذي طالما روج للعولمة أنها صلبة وتتبنى قيم ومبادئ كونية سامية، وبات جليا ان العالم تقطعت أوصاله أمام أول أزمة وبائية. وبدلاً من أن يترأس هذا النظام العالمي وخاصة منظمة الصحة العالمية التابعة له، جهداً عالمياً لمجابهة الوباء والقضاء عليه تم الاكتفاء بمتابعة الوضع، وإصدار البيانات، ومتابعة معدل انتشار الوباء وتعداد الموتى، فهو يقف وقفة المتفرج وفي أحسن الأحوال معزيا في ألاف الموتى دونما.

وما تراجع أسعار النفط وانهيار البورصات وإفلاس العديد من المؤسسات إلا تمهيد للفترة التي ستلي ما بعد أزمة "كورونا"، حيث يتوقّع الخبراء أن تكون هذه المرحلة مختلفة في خارطة التحالفات "الجيوستراتيجية" في العالم، وفي ترتيب القوى الاقتصادية المؤثرة المتزعّمة للعالم، وفق معايير تعيد الاعتبار إلى قيمة الإنسان، وتحدّ من جشع بعض الدول وغطرستها، واحتمال قيام نظام دولي لا تسيطر عليه دولة أو دولتان أوحتى عدة دول، بل نظام جديد متعدد الأقطاب مدعومًا بمؤسسات دولية وإقليمية عديدة فاعلة تمتلك وتمارس أنواعاً مختلفة من السلطة الدولية.

إن أزمة "كورونا" جاءت لتؤكد أنه على الحكومات أن تعود إلى رشدها فيما يخص التعاون الدولي الصادق خارجيا، وبتخصيص جزء كبير من ميزانياتها للوقاية والعناية والأبحاث المخبرية الطبية والأدوية واللقاحات داخليا. وبالتالي عودة العالم إلى الأخلاق في تخصيص الأموال وإعادة ترتيب أولويات فعلية وليست شعارات فقط على مستوى الخطاب الرسمي المعلن.

المزيد في هذه الفئة : الجزائر تُزهِر نصراً..

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.