عاجل
جراد: لابد من استرجاع ثقة الشعب المنتفض في 22 فيفريالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:29
الرئيس تبون يستقبل وفدا من المجلس الإسلامي الأعلىالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:22
كورونا: تسجيل 278 إصابة جديدة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة الأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:15
تحديث : السبت, 04 تموز/يوليو 2020 22:12

الجزائر تُزهِر نصراً..

 من المشاهد التي أشعرتني بالعزة والبهجة، زغرودةٌ أطلقتها سيدةٌ جزائرية مسنة الجمعة، ابتهاجاً بعودة جثامين شهداء الثورة الشعبية الجزائرية، ضد الاحتلال الفرنسي.  

بقلم الإعلامي الفلسطيني: عوض أبو دقة
بقلم الإعلامي الفلسطيني: عوض أبو دقة
201
مشهد من وصول جماجم الشهداء بعد أزيد من 130 سنة من الحجز مشهد من وصول جماجم الشهداء بعد أزيد من 130 سنة من الحجز صورة: ح.م

وأعربت هذه السيدة، على الهواء مباشرةً، عبر شاشة التلفاز الرسمي، عن فرحتها الغامرة، وهي ترى هذا اليوم الذي طال انتظاره قبل وفاتها، في إشارةٍ منها إلى الإصرار على استعادة ما تبقى من جثامين 24 من رموز وقادة الحركة الشعبية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، كانت معروضةً في متحفٍ بباريس.

وتعود هذه الأجزاء من جثامين الشهداء، لقادة المقاومة الشعبية الجزائرية، الذين قاوموا الاحتلال الفرنسي لبلادهم بين سنتي 1830 و1962.

ودارت معارك ضارية بين المحتل الفرنسي والمقاومة الشعبية الجزائرية، طيلة فترة الاحتلال، كان أشهرها معركة "زعاتشة"، عام 1849، بالقرب من ولاية بسكرة، شمال شرقي البلاد، والتي تم التنكيل بجثامين من شارك فيها، وقطع رؤوسهم، بعد ارتقائهم شهداء.

وكانت جثامين شهداء المقاومة الجزائرية، قد سرقها الاحتلال البغيض، وعرضها في متحفه، منذ أكثر من قرن ونصف قرن، للتباهي دون حياء، وكانت محل ابتزازٍ ومساومة لوبيات بقايا الاستعمار، ودعاة العنصرية، طيلة هذه المدة، كما قال رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق السعيد شنقريحة.

وحرص الرئيس عبد المجيد تبون، أن تتم عملية إعادة جثامين الشهداء إلى الوطن عشية ذكرى الاستقلال الـ 58، في رسالةٍ واضحة مفادها بأن الجزائر حرةٌ، وعصيةٌ على الإنكسار، وأن إرادة شعبها وعزيمتهم لا تلين.

كما حرص الرئيس تبون، أن تعود الجثامين الطاهرة لأرض الوطن، على متن طائرة عسكرية جزائرية، بمرافقة سرب من ثلاث مقاتلات حربية جزائرية، في رسالةٍ ذات دلالة وأبعاد واضحة، أولها بُعد تكريمي لأرواحهم الطاهرة الزكية، ولذويهم وعوائلهم، وثانيها أن الجزائر وفيةٌ لدماء أحرارها ومجاهديها الذين جادوا بأنفسهم لأجل الوطن، وثالثها بُعد تحدٍ لكل من تسول له نفسه أن يعبث بأمن وسلامة البلاد، أن فيها جيشاً أبياً يحفظ وصايا الشهداء، وماضٍ على دربهم.

وتعهد الرئيس تبون، في شباط/ فبراير الماضي، باستعادة جثامين الشهداء من فرنسا، ليُسجل بذلك إنجازاً كبيراً في هذه القضية، التي رفضت باريس مراراً وتكراراً، فتحها ومناقشتها، طيلة ما يزيد عن نصف قرن.

وبدون شك أن هذا الإصرار والعزيمة الجزائرية على استعادة جثامين الشهداء، يزيد حماسة الشعب الفلسطيني، ويبعث فيه الأمل بأن جثامين شهدائه، الذين يسرقهم الاحتلال، ويدفنهم في مقابر الأرقام، ستعود يوماً ما، بعد تحرير أرضه، وقتها سيفرح ذوي الشهداء وجماهير شعبنا بهذا الانتصار، كما فرح به اليوم شقيقه الشعب الجزائري.

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.