عاجل
قايد صالح: الجيش لن يكون طرفا في الحوار حتى انتخاب رئيس جديد للبلادالإثنين، 02 أيلول/سبتمبر 2019 18:17
مفتي جمعية العلماء المسلمين يعلن دعم تنظيم انتخابات 12 ديسمبرالثلاثاء، 24 أيلول/سبتمبر 2019 12:52
إقالة مدير الصحة بالوادي ومسؤولي مستشفى توفي به 8 رضعالثلاثاء، 24 أيلول/سبتمبر 2019 12:51
تحديث : السبت, 27 تموز/يوليو 2019 12:26

هيئة الحوار الوطني.. شمعة في عتمة الأزمة

بالإفراج على تشكيلة هيئة إدارة الحوار الوطني بقيادة رئيس المجلس الوطني الشعبي الأسبق كريم يونس، تكون العملية السياسية في الجزائر قد أخذت نفسها تمهيدا لبدأ  ترتيب مرحلة ما بعد الرئيس بوتفليقة المستقيل تحت ضغط، الغضب الشعبي المتفجر في 22 فيفري الماضي، رفضا لما عرف بـ "حكم العصابات" التي بسطت سطوتها على خيرات البلد، وكادت أن تقوده مرة أخرى إلى حمام دم لولا يقظة الجيش الوطني الشعبي، وحنكة قيادة المؤسسة العسكرية.

إسماعيل. م
إسماعيل. م
222
أعضاء هيئة إدارة الحوار الوطني الشامل أعضاء هيئة إدارة الحوار الوطني الشامل صورة: واج

هية الشخصيات الست التي استدعاها، رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، الخميس، لإدارة الحوار الوطني الشامل بقيادة رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، كريم يونس (71 سنة) هي بصرف النظر عن توجهات وولاءات أعضائها ومشاربهم الفكرية والإيديولوجية، تعد بالنظر إلى مهمتها المحددة بالإشراف على الحوار الذي تنادي كل القوى الوطنية، خطوة أولى على طريق تنظيم العملية السياسية، وآلية من آليات تمكين الشعب من قول كلمته واختيار سلطته السياسية الشرعية.

وستكون هيئة، كريم يونس، المشكلة من كل من فتيحة بن عبو، القانونية والعضو السابق في المجلس الدستوري، والخبير الاقتصادي المعروف إسماعيل لالماس، والناشط النقابي في قطاع التربية، عبد الوهاب بن جلول، والناشط الجمعوي، عز الدين بن عيسى، وبوزيد لزهاري السيناتور السابق وأستاذ القانون بجامعة قسنطينة، مدعوة للإلتزام بشروط انطلاق حوار وطني هادف ومحدد الأهداف، من أولى أولوياته التوصل إلى الصيغة المثلى لتنظيم انتخابات رئاسية ذات مصداقية، ودون الحياد بالبلد عن معالجة أزمته خارج الإطار الدستوري.

وانطلاقا من هذه المهمة البالغة الحساسية بات من واجب الفاعلين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وجماهير الحراك الشعبي أيضا التحلي بالمسؤولية العالية والإصغاء –دون أحكام مسبقة- إلى ما ستتوصل إليه هيئة التشاور هذه، من مقترحات انطلاقا من أن مهمتها تقتصر فحسب على إدارة جلسات حوار، ولا تتعلق بأية أدوار تنفيذية، مثلما تروج بعض الأطراف، إما جهلا بطبيعة المهمة أو تشويشا على عمل الهيئة، وأي مبادرة أخرى من شأنها أن تدفع بالبلد نحو شرعية الصندوق.

ويرى الناشط السياسي، عز الدين جرافة، أن كل خطوة تسهل عملية الذهاب إلى انتخابات حرة، فهي مباركة يجب ان ندعمها، -موضحا في اتصال أجريناه معه- أن "هيئة إدارة الحوار الوطني مكلفة فقط بإدارة المشاورات، وليس لها الحق لا في الرد ولا في التعقيب على أحد، بل من واجبها أن تصغي للجميع ولكل طرف".

ويؤكد جرافة أن من أولى مهام هيئة إدارة الحوار هي"إزالة الهواجس السابقة، والحرص على أن تكون لهذا الحوار مخرجات ذات مصداقية".

ولا يجد الناشط السياسي عز الدين جرافة (احد رموز المعارضة في فترة حكم الرئيس السابق)، أي ما يدعو للخوف أو القلق من هيئة إدارة الحوار، كونها "مجرد آلية إشراف وتوزيع كلمات، بل هي شمعة صغيرة أطلت بشعاع ضوء على طريق تنظيم انتخابات ذات مصداقية".

ومع بداية انتعاش حوار وطني يستجيب لما عبر عنه الشارع الجزائري من مطالب في حراكه ضد الحكم الفاسد وعصابات نهب المال العام، وخيانة الأمانة، ستكون السلطة القائمة، والممثلة في رئيس الدولة المؤقت، عبد القادر بن صالح، ملزمة بتوفير ما يكفي من أدوات عمل هيئة قيادة الحوار، والتفتح على كل الأراء، وتشجيع الوصول إلى هيئة إشراف على تنظيم انتخابات رئاسية نظيفة وتعبر عن الإرادة الحقيقة للشعب الجزائري.

كما ستكون المؤسسة العسكرية التي أثبتت دورها الوطني الرفيع في التعامل مع الأزمة، مدعوة إلى مرافقة الحوار الوطني، وحمايته من تأثير زمر الفساد، ولو أن رئيس الدولة بن صالح قد أكد بقاء الجيش بعيدا هذا الحوار، إلا أن هذا لا ينفي بقاءه في وضع المراقب لمخاطر العصابة وأذنابها ممن لا يجدون مكانا لهم عبر الصندوق الانتخابي، فيعملون على إطالة عمر الأزمة والاستثمار فيها على قاعدة "فرق تسد"، منتفعين من دعم قوى الخارج المتآمر على أمن البلد وتطوره.

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.