عاجل
جراد: لابد من استرجاع ثقة الشعب المنتفض في 22 فيفريالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:29
الرئيس تبون يستقبل وفدا من المجلس الإسلامي الأعلىالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:22
كورونا: تسجيل 278 إصابة جديدة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة الأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:15

بريق فرنسا الزائف ينجلي

أثبتت التجربة في مناسبات عديدة أن الجزائر تنتصر بالإرادة الوطنية المتحررة من الوصاية الأجنبية في كل المجالات من الرياضة إلى التربية إلى الفلاحة إلى العسكر، فلا مجال للمقارنة بين جزائر "كابرانات" فرنسا في العقود الماضية، وبين جزائر اليوم بقيادة الوطنيين من الإطارات المدنية وضباط الجيش الوطني الشعبي الأحرار الذين رفعوا رأس الجزائر عاليا.

عبد القادر مرزوق - كاتب ومحلل سياسي
عبد القادر مرزوق - كاتب ومحلل سياسي
571
من الحراك الشعبي من الحراك الشعبي صورة: أرشيف

يشهد التاريخ أن الجزائريين لم يشبعوا الخضر والفواكه إلا بعدما صاروا ينتجونها في بلادهم، وأذكر جيدا عندما صار 01 كيلو من البصل المستورد يساوي 04 في المائة من أجر الموظف الجزائري في التسعينات، فإذا افترضنا أن متوسط استهلاك الأسرة الجزائرية من البصل هو 04 كيلو في الشهر فإنه يقابل 16 في المائة من دخل رب الأسرة آنذاك. 

وأذكر جيدا عندما كان الجزائريون لا يشترون التفاح إلا في المناسبات القليلة جدا مثل زيارة مريض في المستشفى، أما الفراولة والكيوي وما يشبه فإنها كانت من علامات الثراء لدى الناس.

كل ذلك كان تحت قيادة وتسيير "كابرانات" فرنسا الذين جعلوا كل شيء رديئا وسيئا إلا الأشياء التي تأتي من فرنسا، حتى زيدان لا يمكن أن يكون لامعا إلا إذا كان فرنسيا، لاعبا ومدربا. ومثله مثل الطبيب والمهندس والفنان لا يمكنهم النجاح إلا من البوابة الفرنسية، حتى الموظف في الإدارة المحلية لا يحلم بالترقية السريعة إلا إذا كان مفرنسا ولا يصير إطارا ساميا بارزا إلا إذا تحصل على جواز السفر الفرنسي، والمسؤول السياسي لا يحلم بالنجومية إلا إذا خاطب الجزائريين بالفرنسية عبر وسائل الإعلام المحلية. ووزير التربية لا يعمر في المنصب إلا إذا كان من طينة بن بوزيد أو بن غبريط، أما مثل علي بن محمد فيجب أن يذهب بكل الطرق، رغم أن التاريخ يشهد بأن حامل بكالوريا الجزائر كان يسجل في أي جامعة عالمية عندما كان يسير قطاع التربية وزراء من عمق الجزائر، وصارت البكالوريا اليوم في الحضيض بعدما تغبرطت.

ونعود إلى الرياضة ونطلب من أهل الاختصاص إجراء مقارنة بسيطة بين منجزات الفريق الوطني بقيادة المدربين الأجانب، وبين منجزاته بقيادة المدربين المحليين، فلست صاحب اهتمام بالرياضة وعاش من عرف قدره.

وأختم بالأمثال الشعبية التي تعبر بصدق عن واقع الحال (ما حك جلدك مثل ظفرك. المكسي بشي الناس عريان. الجوع ولا خميرة الجيران. اللي يتكل على الناس يبات بالجوع).

aekmerzouk@outlook.com

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.