عاجل
جراد: لابد من استرجاع ثقة الشعب المنتفض في 22 فيفريالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:29
الرئيس تبون يستقبل وفدا من المجلس الإسلامي الأعلىالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:22
كورونا: تسجيل 278 إصابة جديدة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة الأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:15
تحديث : الجمعة, 12 تموز/يوليو 2019 12:42

المشروع الوطني وعقبة الخيانة؟

ثمة خياران اثنان لا ثالث لهما أمام الجزائريين اليوم، هما المشروع الوطني ومشروع الخيانة، فلأول مرة منذ الاستقلال يتولى الجيش الجزائري بالصريح وبالمباشر مهمة استكمال مشروع التحرير الوطني. بالمقابل الساحة السياسية بكل مكوناتها متخاذلة ولا يمكن الاعتماد عليها في إنجاز هذا المشروع الوطني الحلم.

عبد القادر مرزوق
عبد القادر مرزوق
408
المشروع الوطني وعقبة الخيانة؟ صورة: أرشيف

وفي رأيي فإن محاربة الفساد يجب أن تمتد إلى الأحزاب السياسية لأنه لا يصح أن يكون هناك إنجاز للمشروع الوطني بطبقة سياسية موبوءة. وأي حزب أو شخصية أو أي مكون آخر يبحث عن تخريجات مغايرة لهذا التوصيف هو في الحقيقة يكذب على نفسه قبل غيره.. والطبقة السياسية وفق هذا منقسمة إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي كالتالي:

فريق معارض جملة وتفصيلا لخيار الجيش الوطني الشعبي، وهذه الفئة تتكون من حزب "الأرسيدي" و"الأفافاس" و"حزب العمال"، وشخصيات ناشطة مثل بوشاشي ومقران آيت العربي... وهؤلاء نعتت جهودهم بالتشكيك بلغت حد التخوين من أكثر من جهة في الحراك الشعبي.

فريق  محسوب تاريخيا  لصالح المشروع الوطني، لكنه في واقع اليوم يقاول لصالح الفريق الأول بخلفيات مختلفة: قد تكون جهلا بالسياسة، كما قد تكون بدافع الطمع والاسترزاق، ولا ينفع هؤلاء في وقت الحسم.

الفريق الثالث هو قسم مرتزق لا يهمه المشروع الوطني ولا مشروع الخيانة، هذا الصنف من الناس يريد الركوب في القطار دون السؤال عن وجهته، لأنه لا يعنيه اتجاه القطار بقدر ما يهمه الركوب. وهذه الفئة لا تعنيها الخيارات الكبرى، إنما يعنيها شيء واحد هو "الواقف".. فأينما يكون الواقف تكون.

فهل يصل المشروع الوطني إلى بر الأمان أمام هذه العقبات؟ والجواب نعم إذا ألقي بالمشروع إلى الشعب دون الاتكال على تلك المكونات الموبوءة.

لعل بعضهم من المتباكين بدموع التماسيح داخل وخارج البلاد وفي فضاءات الانترنت المختلفة، يسارعون في ترديد الأسطوانة الممجوجة "أنتم لحاسين الرونجاس"..، ولهؤلاء يجب الرد: خذوا علما أننا أول من أطلق وصف العصابة على حكم الرونجاس في العام 1992 مباشرة بعد الانقلاب على الشاذلي بن جديد، وقت كان الكلام عن العصابة يعني الموت.

 وكلامي هذا مسجل في عمود بعدد من جريدة السبيل الصادر في 20 جانفي 1992 لمن أراد أن يتثبت.

وقد كلفنا ذلك الموقف من المتاعب والمعاناة ما لا يتسع المقام لذكره.

وأقول لهؤلاء: لسنا معقدين من اصطفافنا مع المشروع التحريري الذي تقوده مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، ولا يخجلنا قولكم، بل العكس تماما نحن نفتخر بهذا الاصطفاف وراء الجيش، ونراه موقفا تاريخيا يشرفنا ولا يديننا، فنحن وقفنا ضد الجيش عندما انقلب على الشعب في 1992، ونقف اليوم مع الجيش عندما وقف مع الشعب في 2019.

وعندما ينجلي غبار المعركة ستجدون أنفسكم يتامى كما حصل للحركى 1962، ولكن هذه المرة لا أظن أن هناك من يرحمكم أو يلتفت لتوسلاتكم لأن الخيانة قد تكون خطأ في التقدير إن حصلت مرة واحدة، أما إذا تكررت فإنها لا تبقى خطأ بل تصير خطيئة تستوجب العقاب الشديد.

aekmerzouk@outlook.com

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.