عاجل
جراد: لابد من استرجاع ثقة الشعب المنتفض في 22 فيفريالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:29
الرئيس تبون يستقبل وفدا من المجلس الإسلامي الأعلىالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:22
كورونا: تسجيل 278 إصابة جديدة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة الأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:15

الفراغ .. سيُفرغ الحراك من أهدافه

أعتقد أنه كان لنا الوقت الكافي للتمعن في خطابات مؤسسة الجيش الشعبي الوطني، وآخرها الكلمة الإفتتاحية لمجلة الجيش، وأول قيمة جوهرية أستخلصها تكمن في "اللحمة الوطنية بين الشعب وجيشه، ومصيرهم المشترك" والرسالة واضحة، بأن الجيش الشعبي الوطني يحمي ويحتضن الحراك الشعبي السلمي الحضاري، لكنه لن يقدم على القيام بدلا عنكم بما هو من واجباتكم المدنية.

بقلم مهماه بوزيان
بقلم مهماه بوزيان
860
مظاهرات الرفض للعهدة الخامسة..هلى اقتربت ساعة الحسم؟ مظاهرات الرفض للعهدة الخامسة..هلى اقتربت ساعة الحسم؟ صورة: أنا نيوز

...الجيش يبقى يتطلع إلى طبيعة الحلول التي ستنبثق من صلب حراككم، وهو يثق فيكم، لأن الثقة بين الشعب وجيشه قيمة عالية ثابتة وقائمة، ولذلك يحق لي القول:

أولا- من يُمعن في المطالبة بالتغيير الجذري، عليه أن يدرك أنه يوجد من يراهن على طول النفس لإدخال الحراك ضمن دائرة الفراغ، ويمتلك كل أدوات التمييع،

ثانيا- أنا ممن يقرّ بأن الطبقة السياسية قد تجاوزتها الأحداث، لأنها متجاوزة سياسيا وزمنيا منذ مدة، لكنها تبقى أحد الملاذات الآمنة في مثل هذه المحطات المفصلية من حياة الأمة،

ثالثا- بإعتبار أن العديد من مكونات الجماعة الوطنية، قد قدمت مساهمات ذات قيمة مضافة للحراك، كالمحامين الذين أسندوا الحراك بالتأسيس القانوني لمشروعية تأجيل الإنتخابات، والقضاة برفضهم تأطير العملية الإنتخابية الإفتراضية، وكذلك مساهمات الطلبة والأساتذة والأطباء والنقابات، وغيرهم ... فالمأمول الآن من الطبقة السياسية بكل مكوناتها أن تقدم لنا الإسهام الفارق، الذي يعطي لهذا الحراك الشعبي رؤية منهجية توافقية، ومخرجا ناجحا آمنًا،

رابعا- وحتى تكفِّر الطبقة السياسية عن تقصيرها، عليها أن تبادر في الحين إلى سحب ممثليها من كل المجالس المنتخبة،

خامسا- من الخطر المحدق بالحراك الشعبي هو البقاء في حالة شلل عملياتي، وعطالة منظومية،

سادسا - من العار أن نخذل شعبنا ومن العجز عدم تصور حلول منظومية مؤسسة، ومن العجز أيضا عدم القدرة على استنبات تصور دولة قابل للتجسيد عمليا، يؤسس لمرحلة التوافق الوطني الإنتقالية، ويضع معالم هندسة المستقبل الآمن، المثمن لتطلعات شعبنا ويحفظ زخم هذا الحراك ويرفعه إلى مصاف الأمثولة والنموذج العالمي الإنساني،

من هذا المنظور أقترح:

1- أن تبادر الطبقة السياسية بكل مكوناتها بطرح :

أ- تصور لحكومة توافقية انتقالية، تتشكل من الكفاءات الوطنية،

ب- مجلس تمثيلي وطني توافقي إنتقالي،

3- مباشرة مفاوضات علنية شفافة مع الجهات الفاعلة في منظومة الحكم،

شريطة ... نعم بشرط:

أن يتفق الجميع على الإلتزام بأن كل من يُقترح لتسيير المرحلة التوافقية الإنتقالية من شخصيات وآليات، لن يكون له حظ أو دور فيما بعد المرحلة الإنتقالية، وهذا حفاظا على روح الحياد والتوافق وعلى صدقية الروح المطالبية لشعبنا وعلى صدق المسار السياسي والمشاركين فيه،

فكل من يكون له مسؤولية الإسهام في تسيير وتأطير المرحلة التوافقية الإنتقالية، عليه أن يضمن ذلك بكل روح التجرد ودون التطلع للتموقع في المراحل اللاحقة ... على الجميع أن يلتزم بذلك.

"إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ"

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.