عاجل
قايد صالح: الجيش لن يكون طرفا في الحوار حتى انتخاب رئيس جديد للبلادالإثنين، 02 أيلول/سبتمبر 2019 18:17
مفتي جمعية العلماء المسلمين يعلن دعم تنظيم انتخابات 12 ديسمبرالثلاثاء، 24 أيلول/سبتمبر 2019 12:52
إقالة مدير الصحة بالوادي ومسؤولي مستشفى توفي به 8 رضعالثلاثاء، 24 أيلول/سبتمبر 2019 12:51

إسرائيل تكثف مخططاتها لتكريس الاستيطان بدعم أمريكي

 يصادف يوم غد الجمعة، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وسط تحديات غير مسبوقة تواجهها القضية الفلسطينية في ظل الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة والمتعددة الأساليب للقضاء على حل الدولتين الذي ينادي به المجتمع الدولي، وذلك عبر تكثيف مشاريع الاستيطان وهدم بيوت الفلسطينيين واعتقالهم وطردهم من أراضيهم وسط دعم وانحياز أمريكي مفضوح للقوة القائمة بالاحتلال.  

امينة.ت / وكالات
امينة.ت / وكالات
55

ففي عام 1977 قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبار يوم 29 نوفمبر من كل عام يوما عالميا للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي لازال صامدا في وجه المحتل ومناضلا من أجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ويرتبط تاريخ 29 نوفمبر مع عام 1947، حينما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 181 الخاص بتقسيم فلسطين عبر إقامة دولة عربية فلسطينية على أرض فلسطين التاريخية ودولة يهودية، ووضع القدس تحت الوصاية الدولية.

ويأتي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني هذا العام، في ظل استمرار القوة القائمة بالاحتلال في وانتهاكاتها المختلفة والمتعددة بحق الإنسان الفلسطيني وممتلكاته التي "ترقي إلى جرائم حرب" بحسب المسؤولين الفلسطينيين، وعديد من المنظمات والشخصيات الدولية.

كما يحل هذا اليوم العالمي بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة الأمريكية حليف إسرائيل التقليدي اعتبار الاستيطان "أمر شرعي" على خلاف الإدارات الأمريكية السابقة التي أجمعت على اعتبار المستوطنات في الأراضي المحتلة "مخالفة للقانون الدولي".

تسارع في الاستيطان مقابل هدم منازل الفلسطينيين

فيوم بعد يوم تزداد عمليات البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ولا يكاد يمر شهر أو شهرين حتى تعلن حكومة الاحتلال عن عمليات بناء وحدات استيطانية جديدة في مسعى لتكريس الاستيطان من أجل فرض الاحتلال كأمر واقع، بينما تكثف من جهة أخرى، وفي إطار خطة ممنهجة عمليات هدم بيوت الفلسطينيين وكان آخرها قيام قوات الاحتلال بهدم أربعة منازل لفلسطينيين اليوم الخميس متذرعة في كل مرة بحجج واهية معظمها أمنية أو سياسية.

وحسب معطيات قدمها قاسم عواد، مسؤول وحدة التوثيق في"هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" التابعة للسلطة الفلسطينية، فقد هدم الاحتلال 6114 منزلا فلسطينيا في الضفة الغربية والقدس خلال السنوات العشر الأخيرة فقط .

ولا يشمل هذا نحو 19 ألف منزل دمرها الاحتلال خلال عدوانه على غزة لثلاث مرات.

والى ذلك تضاعف عدد المستوطنين في الضفة الغربية أربع مرات حسب إحصاء ل"مركز أبحاث الأراضي" الفلسطيني العام الماضي إذ بلغ عدد المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة عام 1967 515 مستوطنة وبؤرة استيطانية عام 2018.

كما تضاعف عدد المستوطنين في أراضي 1967 بأكثر من ثلاث مرات وارتفع إلى حوالي 834 ألف مستوطن عام 2018.

ويأتي إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في وقت أكد فيه مسؤول ملف الاستيطان في السلطة الفلسطينية، وليد عساف، إن عمليات الهدم الإسرائيلية "تجري في سياق سياسة شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني في مناطق الضفة الغربية والقدس خاصة، وتسعى لإبقاء مناطق واسعة من الضفة فارغة من السكان لضمها إلى إسرائيل لاحقا".

وإلى جانب عمليات الاستيطان، تضاعفت و تنوعت اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وذلك بدعم من حكومة الاحتلال، كما "أصبح الاقتحام سياسة إسرائيلية استيطانية ممنهجة"، وفق المتتبعين للمشهد في فلسطين المحتلة.

أكدت إحصائيات فلسطينية أن مجموع 2133 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى في مارس 2018 ، فضلا عن اقتحامهم معالم تاريخية بحجة قدسيتها توارثيا.

وشملت اعتداءات المستوطنين : الاعتداء الجسدي وتدمير الممتلكات وخط شعارات عنصرية تحريضية، ومهاجمة الأراضي زراعية واقتلاع الأشجار وحرقها وسرقة ثمارها كل ذلك وسط تقديم حكومة الاحتلال الدعم والحماية للمستوطنين بل أن قوات الاحتلال كانت في كثير من الأحيان "جزء من الاعتداءات" بحسب الفلسطينيين.

دعوات إلى إجراءات فعالة ضد هجمات المستوطنين ورفض "لشرعنة" الاستيطان

ومع استمرار هذه الهجمات دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس الأربعاء وعشية إحياء يوم التضامن مع الفلسطينيين إسرائيل إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وإجراء تحقيقات "فعالة ومستقلة وحيادية بشكل فوري".

أدان مكتب الأمم المتحدة في بيان صحفي أمس قيام مستوطنين الأسبوع الماضي بست هجمات على الأقل أسفرت عن وقوع إصابات بين الفلسطينيين "دون أن تقوم القوات الإسرائيلية المتواجدة في المنطقة باتخاذ أية إجراءات ".

وشددت الأمم المتحدة على أن "على إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال التزاما قانونيا بضمان سلامة الفلسطينيين وحمايتهم من هجمات المستوطنين، وفي حالة وقوع الهجمات تتحمل الالتزام بضمان محاكمة المسؤولين ومعاقبتهم".

ومن جهته اغتنم الرئيس الفلسطيني محمود عباس مناسبة "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، للتأكيد مجددا أن "التصريحات والقرارات غير القانونية من جانب الولايات المتحدة لا تفضي إلا إلى تشجيع الحكومة الإسرائيلية على تكريس احتلالها وتسريع وتيرة نشاطاتها الاستيطانية وارتكاب مزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني".

وحث الرئيس عباس العالم على "عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الذي أحدثته السياسات الإسرائيلية غير القانونية في فلسطين المحتلة، شاملة القدس الشرقية، وعدم تقديم المساعدة أو العون الذي قد يسمح لهذا الوضع بأن يدوم ويترسخ".

وانضم الاتحاد الأوروبي إلى الموقف الفلسطيني ليؤكد بدوره أن "المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية وتشكل عقبة أمام السلام وتجعل حل الدولتين مستحيلا" بحسب السيدة، فيديريكا موغيريني، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية في كلمة أمام جلسة عقدها البرلمان الأوروبي حول القضية الفلسطينية أمس الأربعاء .

ودعما لنضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية واسترجاع أرضه المغتصبة وإقامة دولته المستقلة ، تنظم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة اليوم فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وللتأكيد أيضا على مركزية القضية الفلسطينية.

وصادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على جعل 29 نوفمبر يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني لتعبئة الرأي العالمي من أجل تسوية سلمية للقضية الفلسطينية.

كما يهدف اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني إلى لفت انتباه المجموعة الدولية لاستمرار الوضعية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني والتعبير عن التضامن الكامل معه ودعم حقوقه الثابتة والمشروعة في إقامة دولته المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس.

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.