عاجل
جراد: لابد من استرجاع ثقة الشعب المنتفض في 22 فيفريالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:29
الرئيس تبون يستقبل وفدا من المجلس الإسلامي الأعلىالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:22
كورونا: تسجيل 278 إصابة جديدة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة الأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:15
تحديث : الثلاثاء, 17 أيلول/سبتمبر 2019 17:35

"الأفلان": اتصالات بالقيادي الشاب باديس بو الودنين لانقاذ الحزب من الضياع

من يوم إلى آخر يزداد الضغط داخل حزب جبهة التحرير، وتقل حظوظ من يوصفون بـ "الصقور" في إنهاء حالة الضياع والتيه التي يعيشها الحزب منذ تفجر الحراك الشعبي مطلع العام الجاري، على خلفية إصرار بوتفليقة وأنصاره على المضي في عهدة رئاسة خامسة ووقوف "الأفلان" كقوة سياسية أولى داعمة لهذا التوجه بقيادة الأمين العام الأسبق، جمال ولد عباس، الذي انتهى به المطاف إلى السجن.

نادية طالب
نادية طالب
754
القيادي الأفلاني الشاب، باديس بو الودنين القيادي الأفلاني الشاب، باديس بو الودنين صورة: أنا نيوز

الحزب العتيد اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما، إما دم جديد برؤية سياسية جديدة أكثر تجاوبا مع تطلعات الشعب الجزائري بما فيه من قوى شبابية لا تنظر سوى إلى المستقبل، أو استمراره في التآكل إلى أن يصير هيكلا من دون روح، سيما وأن عهد "الكوطة" و"الانتخابات المزورة" قد ولى.

طيب حميدات العضو في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، يقول أن شبح المتحف بات تهديدا حقيقيا للحزب وهذا ليس بقرار يوقع في مستوى معين من مستويات السلطة، ولكن بنزيف وعائه النضالي الحقيقي، وبقائه فقط غطاء سياسي لأصحاب المصالح وغالبيتهم من زمر المال الفاسد، المنتشر منذ سنوات داخل التنظيم، على حساب مبادئه وأهدافه السامية التي تأسس عليها.

أما عضو أمانة الشباب في "الأفلان"، صابور عماد الدين، فيرى أن الوقت قد حان كي يستلم شباب الحزب زمام الأمور، ولا مكان من اليوم فصاعدا لمن ساهموا في تحريف رسالة الحزب والخروج به عن أهدافه ومبادئه في الدفاع عن الوطن والمصالح العليا للبلاد، وتحويله إلى "معبد" لأداء طقوس الولاء للأشخاص، والتواطؤ مع أصحاب المصالح الضيقة وتجار السياسة الممزوجة بالمال الفاسد. ويشير صابور إلى أن في "الأفلان" خزان من الشباب والقيادات الشبابية العالية التكوين والأداء السياسي، ممن سيكونون أهلا لتولي قيادة الحزب.

وتحدث عضو أمانة الشباب في "الأفلان" عن تحركا يجري داخل اللجنة المركزية لتزكية قيادة شابة، يشهد لها بالإخلاص والثبات في المواقف ورفض الخضوع للضغوط المختلفة، وتغليبهم مصلحة الحزب على كل الاعتبارات.

ومع قرار رفع الحصانة عن الأمين العام، محمد جميعي، وتخليه فيما بعض عن منصبه في الحزب إلى شخصية أخرى، يبدو أن "الأفلان" بدأ رحلة السقوط في منحدر السياسة، وليس مستبعدا أن يصير إلى حظيرة الأحزاب المجهرية من حيث حجم التمثيل في المجالس المنتخبة إذا ما شهد الجزائر استحقاقات انتخابية ذات مصداقية، فالشارع الجزائري الذي خرج ساخطا على دور أحزاب السلطة لا يمكن أن يغير رأيه على الأقل في المدى المتوسط.

وجوه تلهث وراء المسؤولية واخرى ترفضها

وتشير مصادر لكن مصادر متطابقة من اللجنة المركزية سربت معلومات عن اتصالات جادة جرت مع القيادي وعضو مركزية الحزب، باديس بو الودنين، المعروف بمواقفه الرافضة لطريقة تسيير الحزب في المراحل السابقة، لأجل تزكيته أمينا عاما إلى حين انعقاد مؤتمر الحزب، لما يحظى به من سمعة بين المناضلين والاطارات، لاسيما الفئات الشبابية.

وباديس بو الودنين من الأفلانيين الشباب المتشبعين بالفكر النضالي، إليه يعود فضل المعارضة الداخلية التي نشأت ضد الأمين العام الأسبق، عبد العزيز بلخادم، أحد رجالات حكم بوتفليقة ورمز من رموز ما عرف بـ "التحالف الرئاسي"، ومؤسس ما عرف بـ"منتدى رجال أعمال الأفلان"، هذا التشكيل الذي على أنقاضه  تسلق رجال أعمال إلى مناصب المسؤولية في الحزب، وتمكنهم من النفاذ إلى مناصب مسؤولية في هرم السلطة مستفيدين من اسم الحزب.

وما تسرب من معلومات أيضا من وسط اللجنة المركزية وحتى مسؤولين سابقين في المكتب السياسي يشير إلى أن الإطار والمناضل الشاب عن ولاية ميلة بوالودنين باديس، هو من الوجوه الأكثر قبولا وسط شباب "الأفلان" وإطاراته النزيهة، وهو من الشخصيات السياسية الأفلانية التي تركت بصماتها من خلال مواقفه ضد الفساد والمفسدين داخل الحزب، ومعارضته لكل الأمناء العامين السابقين، وتجميده لنشاطه في اللجنة لعدة مرات احتجاج على ما اعتبره "عبث بالحزب ومبادئه".

كما أن باديس بو الودنين من الأوائل الذي أصدروا بيانات وتصريحات تدعو إلى إنهاء مهام ولد عباس في الحزب والتحقيق معه في قضايا فساد خلال فترة إعداد القوائم الانتخابية لتشريعيات 2017، وأتبع  ولد عباس مطالبا بفتح تحقيق ضده وضد نجله بسبب ما عرف بفضائح قوائم التشريعيات، كما من المواقف التي تحسب له كونه  الوحيد في اللجنة المركزية من صرح رافضا لترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة معلنا الانخراط المطلق في الحراك الشعبي ومطالبه الرافضة لمنظومة حكم بوتفليقة.

ورغم استفادته من دعم واسع داخل اللجنة المركزية، لم يبد بو الودنين أية رغبة في الترشح لمنصب أمين عام "الأفلان"،  بحسب احد المقربين الذي كشف عن احتفاظ عديد الوجوه الشابة والنزيهة بحقها في تولي قيادة "الأفلان" في الظرف المناسب، في إشارة إلى ما بعد تطهير الحزب نهائيا من "الوصوليين" ورموز الفساد المندسة داخل الجبهة.

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.