عاجل
قايد صالح: الجيش لن يكون طرفا في الحوار حتى انتخاب رئيس جديد للبلادالإثنين، 02 أيلول/سبتمبر 2019 18:17
مفتي جمعية العلماء المسلمين يعلن دعم تنظيم انتخابات 12 ديسمبرالثلاثاء، 24 أيلول/سبتمبر 2019 12:52
إقالة مدير الصحة بالوادي ومسؤولي مستشفى توفي به 8 رضعالثلاثاء، 24 أيلول/سبتمبر 2019 12:51
تحديث : الأربعاء, 23 تشرين1/أكتوير 2019 22:40

عز الدين جرافة يرد على دعاة تأجيل الانتخابات ( حوار)

حوار: اسماعيل. م
حوار: اسماعيل. م
119
  عز الدين جرافة عز الدين جرافة صورة: أرشيف

أولا تعيش الجزائر فراغا مؤسساتيا خطيرا هذه الأيام في ظل تطلع الشعب الجزائري لحياة أفضل من حكم العصابة المعزولة، فهل تعتقد بان القطار قد وضع على الطريق الصحيح للخروج من الأزمة، كما قال قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح.

لم يعد يخفى على احد بان الجزائر باتت تعيش في الاونه الاخيرة على وقع ازمه خانقه ووضع خطير للغاية ما لم يتداركها ابنائها والمخلصون ولعله مما زاد في ذلك الخطر انما هو تلك الالغام الموقوتة التي زرعها رئيس العصابة المعزولة السيد عبد العزيز بوتفليقة قبيل عزله من منصبه كرئيس للجمهورية  وذلك بهدف اغراق البلاد في بحر يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب  وكل ذلك انتقاما منه من هذا الشعب الذي ثار على العصابة الفاسدة واصرعلى عزل رموزها السياسية والادارية واذرعها المالية الفاسدة  وكذا المتحالفين معها، لكن من حسن حظ هذا الشعب انه وجد في هذه المرة مؤسسه الجيش الوطني الشعبي قد وقفت الى جانبه  ووجدها بمثابه سند حقيقي له حيث اعلنت قيادة الجيش الوطني منذ الوهلة الاولى للحراك الشعبي الشامل الذي انطلقت فعالياته في 22 فيفري 2019 عن  مساندتها للشعب ولهذا الحراك السلمي واعتبرت مطالبه بانها مطالب مشروعة.

ولقد حاولت العصابة الغير دستوريه التي كان يتزعمها شقيق الرئيس بوتفليقه ان تقطع الطريق امام هذا الحراك الشعبي الذي التف حوله عشرات الملايين من المواطنين والمواطنات وان تحرف قبلته ووجهته ومطالبه لكنها فشلت فشلا ذريعا ثم حاولت الاستعانة حتى  بالمخابرات الفرنسية المتواجدة في السفارة الفرنسية بالجزائر لكنها فشلت مره اخرى وانكشفت مخططاتها 

وفي الاخير حاولت ان تفض هذا الحراك بالقوة عبر طلبها من قيادة الجيش ان  تخرج دبابات الجيش لمواجة المتظاهرين السلميين وايقاف زحفهم لكن قياده الجيش الوطنى الحالية تفطنت لهذه المؤامرة الجديده  فرفضت ذلك معلنة بانها لن تقبل بان تسيل ولو قطرة دم واحده من الجزائريين والجزائريات واختارت انتلجا الى تفعيل المادة 102 من الدستور الجزائري التي تنص على حالة شغور منصبرئيس الجمهورية بسبب العجز تمهيدا لعزل الرئيس بوتفليقه واسترجاع  ختم الجمهوريه الجزائريه الذي كان مغتصبا من قبل السعيد شقيق الرئيس بوتفليقة، وعندها دخلت البلاد في فراغ دستوري كان ولا يزال بمثابة تحدي اضافي على طريق الحل الشامل الذي طالب به الحراك الشعبي عبر مسيراته المليونية. 

 وقد شهد الواقع كيف استبشر الجزائريون الجزائريات لتطبيق تلك الخطوات العملية وخاصة بعد حبس العصابة السياسية والادارية والمالية  لكن ازمة الفراغ الدستوري ظلت تراوح مكانها ولم تتمكن الجزائر من خلق الجو المناسب او المطلوب الذي يمكن ان تتلاقح فيه الافكار وتلتقي فيه الارادات للذهاب سريعا الى الحل المرغوب فيه  "بل قد برز الى السطح من جديد تياران متباينين احدهما يريد مرحلة انتقاليه تقودها شخصية معينة فوقيا وليس منتخبة شعبيا بحيث تعمل حسب قناعتهم علي تحضير المناخ السياسي والاجتماعي للتاسيس لمجلس تاسيسي و العودة  للشرعية المؤسساتية اما التيار الثاني فيرفض المرحلة الانتقالية لانها محفوفة بالمخاطر ولان مخرجاتها غير مضمونة ويتبنى خيار الحل الدستوري و الذهاب الى الانتخابات الرئاسية في اقرب وقت ممكن". 

واما القيادة العسكرية ممثلة في الفريق قايد صالح فقد انتصرت منذ البداية الى الحل الدستوري وطالبت بالاسراع في تحضير الاجواء المناسبة لاجراء انتخابات شفافة ونزيهة يكون الشعب هو السيد الوحيد فيها مع امكانية الانفتاح على كافة المبادرات السياسية التي تصب في هذا المسعى، وهنا برزت الى السطح مشكلة نزاهة الانتخابات وشفافيتها وكذا الضمانات المطلوبة لتحقيق هذه الشفافية وهذه النزهة حيث طعن  البعض في الادارة الجزائرية باعتبارها اشتهرت مند الاستقلال في تزوير كافة الاستحقاقات الماضية كما طالب في المقابل عدد كبير من فعاليات الحراك الشعبي  باسناد العملية الانتخابية الى سلطة مستقلة تماما عن الحكومة وعن وزارة الداخلية بل وعن الادارة مركزيا ومحليا وطالبوا بتزويده السلطة بصلاحيات واسعة بما سيمكنها من ازالة هواجس التزوير المشار اليها اعلاه وتحقيق الشفافية المطلوبة.

وفعلا فقد تمت الاستجابة لمعظم هذه المطالب المشروعة حيث عدل قانون الانتخابات واستحدثت السلطة الوطنية المستقلة  للاشراف على العملية الانتخابية من بدايتها الى نهايتها وزودن بصلاحيات قانونية واسعة وبوسائل مادية معتبرة، وهكذا ففور مباشرة هذه السلطة الوطنية المستقلة لعملها  وتسلمها لملف الترشيحات بجميع مستلزماته من البداية الى غاية الاعلان عن النتائج الاولية التي سوف يفرزها  الصندوق الانتخابي فقد ظهر جليا بان هناك اقبالا ملحوظا من قبل ما يزيد عن 130 راغب في الترشح لهذه الرئاسيات  كما سجل الواقع تفاعلا مقبولا من قبل المواطنين حيث ظهر جليا في عمليات التوقيعات عللا استمارات الترشح لهذا المرشح او ذاك 

 ولذلك فانه يحق لنا ان نقول اليوم بدون مبالغة بان القطار قد وضع على السكة السليمة و ان الجزائر اليوم مقبلة على اول انتخابات رئاسية ما بعد العصابة المعزولة وعلى اول انتخابات لا تشرف عليها وزارة الداخلية ولا تشرف عليها الادارة عموما لا من قريب ولا من بعيد كما يبدو اننا مقبلين على اول تجربة انتخابية جديدة من الواضح انه ما زالت امامها تحديات وعقبات لكنها بكل تاكيد  انه سوف تكون افضل من انتخابات العصابة المعزولة.

لهذه الاسباب وغيرها فنحن متيقنون تماما بان قطار الجزائر قد وضع على سكة صحيحة ومؤمنة كما قال الفريق قايد صالح وانه قد تم توجيهه نحو الوجهة الصائبة التي يرتضيها اخيار الوطن وذلك بفضل الثقة العالية المتبادلة بين الشعب وجيشه الذي كان بمثابة الحامي له من اذى العصابة وادنابها وبفضل  القرارات الشجاعة التي اتخذتها القيادة العليا للجيش الوطني منذ البداية والتي اثبتت صوابيتها ومصداقيتها لانها تصب في مجملها في مصلحة الشعب والوطن.

الا ترى بان المؤسسة العسكرية التي رافقت الحراك السلمي ضد حكم العصابة هي اليوم في حالة ارتباك  وانها قد عجزت عن اقناع شخصيات اكثر قوةه و مصداقية لدخول معترك الرئاسيات؟

بالعكس تماما فان مؤسسه فان المؤسسة العسكرية تتحرك اليوم بخطى ثابتة وواثقة خلافا  لباقي المؤسسات المدنية والسياسية التي وقعت في تيه غير مسبوق وفي تخبط سياسي واجتماعي كاد ان يعرضها للفشل,,, اما مؤسسة الجيش الوطني فقد اعلنت منذ الوهلة الاولى للحراك الشعبي بانها سوف ترافق الحراك وسوف تحميه من كل مكروه دالما هو ملتزم بالسلمية وبالاسلوب الحضاري, كما اعلنت بوضوح انها مع الحل الدستوري وضد المراحل الانتقالية لانها مفتوحة على المخاطر واعلنت ايضا بانها مع السيادة الشعبية  وانها ضد فرض أي نوع من انواع الوصاية على الشعب ومن طرف ايا مكان’’ وقطعا لدابر كل الاشاعات المغرضة فقد اعلنت اخير بانها سوف لم ترشح ايا كان لهذه الانتخابات الرئاسية وبانها لن تدعم اى مرشح لها,, بل سوف تبقى على مسافة واحدة من جميع المترشحين لها وانها سوف تحترم نتائج الصندوق الانتخابي وتلتزم بما سوف يختاره الشعب بحرية,,,

ولذلك فان القول بان المؤسسة العسكرية قد عجزت عن اقناع شخص بدخول معترك المنافسة الانتخابية لهذه الرئاسيات هو قول غير صحيح تماما  او لنقول بانه قول مجانب للصواب وان عكسه تماما هو الصحيح لان موقف مؤسسة الجيش من كل ما حدث ويحدث هو معلن ومصرح به من قبل ناطقها الرسمي الفريق احمد قايد صالح وهو موقف حكيم اثبت الواقع صوابيته "ولقد كان  بمثابة ضمانة اضافية للمسار الانتخابي الجديد وردا مفعما على المشككين في امكانية حدوث انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة بعد رحيل العصابة وادارتها المزورة ونتمنى ان تساهم هذه التطمينات ةالوعود في نقل الجزائر الى مرحلة جديدة تكون بمثابة انطلاقة جديدة للجزاير نحو مستقبل زاهر ينتظره الشباب الجزائري".

اما عن المرشحين ذوي قوة ومصداقية فاعتقد بان دلك ليس من واجبات الجيش الوطني ولا من مهامه ثم من الدي منع اصحاب هده القوة والكفاءة من الترشح علما بانه قد تم لحد اليوم الاعلان عن الرغبة في الترشح  من قبل ما يزيد عن 130مترشحا من بينهم اسماء قديمة واخرى جديدة وجلهم من دوي كفاءة عالية في انتظارالفرز النهائي وهذا ما يؤشر على امكانية حدوث منافسة شرسة اثناء الحملة الانتخابية المقبلة و ربما تكون مفاجات. 

خرجت مجموعة من الشخصيات الوطنية هذا الاسبوع تطالب بتاجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 12ديسمبر2019م، وفتح حوار حقيقي وجاد يفضي الى توافق قبل الرئاسيات، اضافة الى اعلانهم لجملة من المطالب منها: "رحيل رموز النظام السابق واحترام حق التظاهر السلمي وحرية التعبيرواطلاق سراح معتقلي الراي"، فهل تتوافقون مع هذا الطرح وهذا الموقف وهل يمكن ان نقول بان الحراك الشعبي قد انتج دكتاتورية اخرى؟

من خلال اضطلاعنا على محتوى هذا البيان الذي وقعته 19 شخصية هي في مجملها ليست محل طعن لا في كفاءاتها ولا في وطنيتها اقو لبانه قد تبين لي بان اهم ما ميز هذا البيان الجديد واسترعى انتباه عدد من المتابعين انما هو مطالبة اصحاب هذا البيان والموقعين عليه  بتاجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في يوم 12 ديسمبر 2019 واعادة فتح نقاش وحوار جدي بين مختلف الاطراف من اجل التوافق على حل قبل الذهاب الى هذه الانتخابات,,,

وفيما يخصني فقد وجدت بان هذا المطلب زيادة على كونه غير واقعي وغيرمؤسس وانه لا مصلحه من و رائه سوى فتح الباب امام مغامرة ومقامرة غير محسوبة العواقب، خاصة وانه قد صدر بعد ان تم حسم موضوع الرئاسيات وبعد ان تم والشروع في مباشرة خطوات ممثلة في فتح باب الترشح في وتقديم  عدد من رسائل الرغبة في الترشح تفاعل معها عدد من المواطنين والمواطنات عبر مساهمتهم في عملية الامضاءات عللا استمارات الترشح سواء لهذا المرشح او ذاك,, وانه لم يتبقى لهذه العملية سوى اياما معدودات "اما من جهة اخرى فقد وجدته غير منطقي ولا واقعي لان هذا البيان قد صدر بعد ان بدا عدد من المواطنين  والمواطنات بان هناك مكاسب هامة قد تحققت تستوجب تثمينها ةالمحافظة عليها وفي مقدمتها اسناد العملية الانتخابية بكاملها الى سلطة مستقلة تماما عن الادارة وذلك لاول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة وانها قد زودت بصلاحيات قانونية واسعة وهو ما كانت تطالب به المعارضة والشعب على حد سواء كما تم ابعاد وزارة الداخلية والاداره الجزائرية عموما عن اي تدخل في العملية الانتخابية لا قبليا ولا بعديا". كل هذا وغيره كثير يجعل من وجهة نظري هذه الدعوة الى تاجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة بعد كل هذه الجهود المبذولة لحد الان هو بمثابة صيحة في واد وقفزة نحو المجهول وهي غير مضمونة العواقب في جميع الحالات,,, 

واما بخصوص ما ورد في هذا البيان المشار اليه اعلاه من مطالب فاقول بان بان اغلب ما ورد فيه من مطالب انما  هي مطالب مشتركة بين كل الجزائريين والجزائريات وليست مطالب مقصورة على فئة او طائفه او جماعة بعينها"، واذكرمن بينها على سبيل المثال | حرية التعبير، وحرية التظاهر السلمي، والدعوة الى توفيرالضمانات لتحقيق الشفافية بما يجعل المواطن يحس بالطمانينة فهذه هي مطالب عامة. غير انه وبالرغم مما يمكن اعتباره ايجابي الا انه من وجهة نظري قد جاء متاخرا جدا، وانه قد صدر بعد صدور عدة مبادرات كان قد اطلقها  واطنون سواء عبر الاحزاب السياسية او عبر منظمات ونقاباتهم وفاعلين في الحراك الشعبي، واذكر منها على سبيل المثال لا الحصر مبادرة عين بنيان التي احتوت على ارضية شاملة ومتكاملة  مع مراعاتها للواقعية وللحدود الممكنة والمتاحة كما اقترحت جملة من الاليات القابلة للتنفيذ.

وللاشارة فان معظم تلك الاليات التي اقترحتها هذه الارضية هي اليوم محل التداول بطريقة او باخرى لكن الذي شد انتباهي وانا اتصفح هذا البيان المشار اليه اعلاه هو انني وجدت بان اغلب الموقعين عليه كانوا من بين الذين وقعوا او باركوا ارضية عين بنيان التي صدرت في السادس جوان 2019 والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة في هذا السياق هو ما هي الاضافة الجديدة التي جاء بها هذا البيان الجديد والتي لم تذكرها ارضية عين بنيان علما بان هذه الارضية كان قد صا دق عليها قرابة ستة مائة شخصية و فعالية فهل يمكننا ان نفهم بان هؤلاء الموقعين على هذا البيان الجديد قد تنصلوا من التزاماتهم السابقة تجاه هذه الارضية ومخرجاتها وتجاه الحلول التي اقترحتها.

اما الفكرة التي استرعت انتباهي انما هي استمرار نفس فكرة الوصاية على هذا الشعب وكانه مازال شعب قاصر وغير راشد وانه لا يستطيع ان يقرر هو او ان يختار الخيار الذي يريده دونما حاجة  الى وصاية من اي جهة كانت سواء كانت احزابا او منظمات او شخصيات وذلك رغم ان الجميع قد اعترف بان الحراك الشعبي المبارك قد حررالنخبة والشعب معا وانه قد قرر هذه المرة ان يمارس سيادته الكاملة على الجميع دون استثناء وذلك عبر صناديق الاقتراع، لقد استعمل الموقعون على هذا البيان مصطلح التوافق فقالوا بأنه  ينبغي ان يحدث توافقا بين الاطراف قبل اجراء الانتخابات الرئاسيه المقبلة, وهو مصطلحا بات مطروحا هذه الايام بقوه في سوق المزاد العلني حيث بات العديد من الاحزاب والشخصيات يلجأ اليه لتبرير موقفه الداعي الى تاجيل الانتخابات المقبلة او عدم المشاركة، وفيما يخصني فإنني أقول ردا على هؤلاء  

ما هو لمقصود بالتوافق هنا، ومن هم المعنيون بهذا التوافق، فهل هم اللمواطنون والمواذنات ام الهيئات والمنظمات والاحزاب، ومن سيحضرون في هذا الحوار المنتظر ومن سوف يقصون منه،  وحول ماذا يمكن ان نتوافق، واذا لم نتفق فما العمل، فهل نكمل المسير ام توقف، والغريب ان مثل هذه الدعوات للتوافق قد برزت بشكل اوضح بعدما تبين بان هناك خلافا جوهريا بين طرفين على الاقل طرف يرى بأن الحسم في هذا الموضوع لا يكون إلا عن طريق صناديق الاقتراع الشفافة وطرف ثاني يريد أن يفرض هدا التوافق على الشعب بكامله".

ثم من الذي منع هؤلاء الموقعين على البيان او غيرهم من الحوار والتوافق فيما بينهم "ومن الذي منع هؤلاء أن يتوافقوا على مرشح لهذه الرئاسيات أو يرشحوا هم من يرونه مناسبا قد يكون بديلا و بإمكانه في حالة تزكيته من قبل الشعب ان يكمل مشروع الاصلاحات كما يؤمنون به وكما ينادون أفليس ذلك هو الطريق الاسلم  والاقل مخاطرة".

 ثم لم يشهد الواقع ويسجل التاريخ بانه قد تم شيء من هذا التوافق حول ارضية عين بنيان وحول مخرجاتها والياتها’’ فلماذا يتم اليوم القفز عليها مجددا من طرف البعض’’ ولماذا يتم تجاوزها من طرف البعض الاخر ’’ لكن الواقع كشف الواقع كشف بانهم لم يفعلوا ولن يفعلوا ذلك مستقبلا لانهم مختلفون حول مصالح صيقة وان كل حزب بما لديهم فرحون

اما الفكرة الاخيرة التي استرعت انتباهي وانا اتصفح هذا البيان  إنما هي محاولة إقحام مؤسسة الجيش الوطني الشعبي مره اخرى في مثل هذا النقاش السياسي العقيم على الرغم من تأكيد القايد صالح مرارا بان الجيش لن يشارك في اي حوار مع السياسيين والمدنيين حول اية مسالة سياسية او ذات الطابع المدني وذلك انطلاقا من صلاحياته الدستورية الواضحة حيث يستشف من هذا البيان بان الموقعين عليه أرادوا ولو بصفة ضمنية ان تشرف قياده الجيش الوطني الشعبي على هذا الحوار المنتظر او ان تكلف من يقوم بذلك بدلا عنها ناسين او متناسين بانهم وزملاءهم  هم من طالبوا في الماضي مؤسسة الجيش بعدم التدخل في الشئون السياسية, بل لقد وصل بهم الامر الى حد أن رفع بعض المتظاهرين شعارات تطالب بدولة مدنيى ماشي عسكرية رغم انه لا توجد أية مظاهر على ارض الواقع تدل على أننا في دولة عسكرية ’ وهذا ما يفسر تخبطهم في مقارباتهم وفي حلول والمخرجات المقترحة من قبلهم 

لهذه الاسباب وغيرها كثير أقول بأننا مختلفين جذريا مع هذه المقاربة ومع مخرجاتها خصوصا بل إننا نعتقد جازمين بان مثل هذه الافكار سوف لن تساهم في الحل بقدر ما قد تساهم في تأزيم الوضع أكثر وأنها قد تدفع بالبلد إلى مزيد من الفوضى العارمة التي لم تخدم الوطن ولا الشعب 

هل النقاش المطروح اليوم على الفضائيات وفي مستوى تطلعات الشعب ويستجيب مطالب الحراك؟

كما هو معلوم فان الاعلام بوسائله المتعددة يعتبر بمثابة أعين إضافية للمواطنين والمواطنات وهو مكلف بكشف الحقائق المتخفية في الظل او من وراء الكواليس، ولكن الواقع عندما في الجزائريقول بأن وسائل الاعلام عموما و الفضائيات التلفزيونية خصوصا باتت تبحث فقط عن الاثارة  بعيدا عن الاحترافية الاعلاميه وبعيدا عن الرسالة الاعلامية’ وبعيدا عن الخدمة العمومية’ وفي هذا السياق وردا على سؤالك الوجيه أقول بأنه على الرغم من كون الوطن يعيش وضعا خطيرا للغاية وان المواطن اليوم هو في أمس الحاجة إلى من ينيروا له دربه وطريقه وهو في أمس الحاجة الى من ينبهه إلى هذه المخاطر التي باتت محدقة به حتى يتجنب الوقوع في منزلقات’ غير ان بعض الفضائيات وليس كلها لا تزال بعيدة جدا عن هذا الدور المنتظر منها ولا تزال تبحث فقط عن الاثارة ولو على حساب الوطن والمواطن وخلاصة القول في هذا السياق أن النقاش المطروح اليوم في هذه الفضائيات ليس في مستوى تطلعات الشعب ولا يتمشى مع مطالب الحراك ولا اعتقد انه يخدم المصلحة الوطنية حاليا ولا الرسالة الاعلامية ذاتها وطبعا أقول بأن هناك إستثناءات  وتباين بين هذه الفضائية وتلك او بين هذه الوسيلة وغيرها’’’

 

                                      السؤال الخامس 

انت محسوب على ما يعرف بالتيار الوطني الاسلامي في الجزائر والسؤال ماذا تبقى لهذا الطيف السياسي بعد عزوف تشكيلاته الحزبية عن الانتخابات وتشكيكها في الوضع الحالي’’’

الجواب على السؤال الخامس

 اولا اسمح لي ان أوضح للرأي العام الوطني بان التيار الاسلامي هو في عمق الاصالة الجزائرية وهو في الحقيقة لا يمثله فقط مجموعة من الاحزاب  أو المنظمات بل إنه فعليا وميدانيا موجود في مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع’ وربما يعود الفضل بعد الله في المحافظة على الدولة الجزائرية ولبقائها واقفة الى حد اليوم على الرغم من كل المؤامرات الخارجية والتواطؤ الداخلي من قبل بعض ابناء الجزائر الذين تنكروا لنعمها عليهم وعلى آباءهم  أما الاحزاب السياسية المعروفة فما هي سوى مجرد وسيلة بين يدي الشعب والمواطنين والمواطنات’’ و أن هذه الوسيلة قد تعرف قوة وفعالية في وقت ما وقد تعيش انتكاسة وضعفا ووهنا وقت آخر وذلك بحسب من يتولى شؤون إدارتها ’’’

ولان القائمين على شؤون الاحزاب عموما إنما هم بشر فهم يتعرضون لكل ما يتعرض له الانسان من ضعف ومن مرض مثلهم مثل كل الاحزاب الاخرى  وهذا ينطبق على كل الاحزاب دون استثناء غير أنني أقول بأنه وبكل تأكيد فان الاحزاب الاسلامية ليست منزهة عن كل ذلك الذي أشرنا إليه 

وبالعوده الى سؤلك الخاص بموضوع الانتخابات المقبلة وكيف تعاملت الاحزاب السياسية الوطنية والاسلامية مع هذا الحدث فإنني اقول وبالله التوفيق

1 لقد كشف الواقع الحالي ما بعد الحراك الشعبي الشامل وما بعد سقوط العصابة الفاسدة  بان الاحزاب السياسية جميعها تعيش حالة من العجزوالوهن وان نظام العصابة وأسلوبها في الحكم  وأخطائها المتعددة هو من كان يخفي كل ذلك الوهن والخور الذي أشرنا إليه عن هذه الاحزاب والمنظمات وحتى النقابات’’ وأنه هو الذي أعطاها الفرصة أن تقوم بعملية تبرير خمولها وكسلها وأن تخفي عن المواطن إنحرافاتها عن الرسالة التي أنشئت لأدائها وكل ذلك تحت ذريعة غيام المناخ السياسي العام الذي يسمح لها بالتحرك وربما يعود الفضل للحراك الشعبي لانه قام بتعرية الجميع السلطة’’ والمعارضة’’ بما فيهم الاحزاب السياسية وقياداتها وزعمائها وانه كما فضح السلطة الفاسدة ووصفها بالعصابة فقد عرى مجمل هذه الاحزاب ورفض تمثيها له’’ لكن بالنسبة للجزء الذي تفضل بطرح سؤلك حوله  والمتعلق بقضية مشاركة هذه الاحزاب في الانتخابات الرئاسيه المقبلة فأقول: 

 اولا فإن جل الاحزاب الوطنيه والاسلامية اليوم هي مع الانتخابات الرئاسية في معدها بل وتعتبرها مفتاحا اساسيا للحل وان كان بعضها قد عبرعن قلقه وخوفه من ان لا تكون هذه الانتخابات شفافة ونزيهة بالقدر الكافي  فيما تخوف البعض الاخر من أن تسمح نتائج هذه الانتخابات بعودة للعصابة او لبعض وكلائها’’ وهذا تخوف وإن كنا لا نشاطره بالنظر المعطيات الجديدة المتوفرة غير انه يظل مشروعا ومتفهما. 

فالاحزاب الاسلامية الاساسية ممثلة في حركة النهضة و حركة حمس وجبهة العدالة والتنمية وحركة البناء  والجزائر الجديدة كلها قررت عدم تقديم مرشح عنها لكن ذلك لا يعني اطلاقا رفضها للانتخابات ولا يعني بأنها تدعو الى مقاطعتها رغم ان قطاعا واسعا من الاعلام الوطني حاول التسويق لمثل هذه المقولة المغرضة  كما حاول تسويق معلومات مغلوطة في هذا الاتجاه وذلك لحاجة في نفوس اصحابه ومع ذلك اقول بان التيار الاسلامي الذي تفضلت بالاشارة اليه أعلاه هو في عمومه موجود خارج اطار هذه التنظيمات والاحزاب والمنظمات وأنه من الواضح تماما بأنه  داعما للعملية الانتخابية ومتفاعلا معها وأنه سوف يشارك بقوة وبكثافة في هذا الاستحقاق الانتخابي المقبل وخاصة بعد الحملة المسعورة ضد الجيش وقيادته وضد العملية الانتخابية خصوصا. 

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.