عاجل
قايد صالح: لدينا معلومات مؤكدة عن تخابر أحزاب ضد الوطن وسنكشف عنها في الوقت المناسبالإثنين، 02 أيلول/سبتمبر 2019 17:55
قايد صالح: الجيش لن يكون طرفا في الحوار حتى انتخاب رئيس جديد للبلادالإثنين، 02 أيلول/سبتمبر 2019 18:17
قايد صالح: مكافحة الفساد ترتكز على معلومات صحيحة ومؤكدةالثلاثاء، 21 أيار 2019 14:26
تحديث : الخميس, 04 تموز/يوليو 2019 21:58

عز الدين جرافة: مبادرة المعارضة للحوار مساهمة نوعية في تجاوز الأزمة

أكد الناشط السياسي، عز الدين جرافة، أن الحل للخروج من الانسداد السياسي الحاصل على مستوى الممارسة والتطلعات، يتمثل في إجراء انتخابات حرة نزيهة وشفافة، خاضعة للإرادة الشعبية، ودعا جرافة إلى توفير مناخ سياسي ملائم، مع تعديل قانون الانتخابات القديم، وكذلك تشريع قانون عضوي جديد يوضح كيفية تشكيل الهيئة وصلاحيتها ووسائلها، بالإضافة إلى تقديم رسائل لطمأنة الناخبين لإزالة هواجسهم القديمة، والاستجابة لمطالبهم المشروعة عن أهم هذه النقاط تحدث عزالدين جرافة لـ"انا نيوز".  

حاورته: أسماء دومي
حاورته: أسماء دومي
215
عز الدين جرافة: مبادرة المعارضة للحوار مساهمة نوعية في تجاوز الأزمة صورة: أرشيف

هل ترى أن الحراك ثبت على نفس الأهداف التي انطلق منها أم تغيرت بمرور الأسابيع والجمعات؟    

عندما انطلق الحراك الشعبي يوم 22 فيفري2019م كان هدفه واضحا و موحدا،وكان شعاره واضحا وموحدا وهو  لا للعهدة الخامسة..الجزائر في خطر- وهو شعارا فهمه الجميع وقبله الجميع وتفاعل معه الجميع بعفوية وتلقائية، حيث كانت المسيرات الشعبية التي جابت مختلف ولايات الوطن تعد بعشرات الملايين وبسلمية أبهرت شعوب العالم الغربي قبل الجزائري .. وقد استمر هذا  الحراك في مسيراته السلمية رافعا ذات  الشعار مدة ستة أسابيع متتالية، إلى أن أعلنت رئاسة الجمهورية عن سحب ترشح بوتفليقة وتمديد العهدة الرئاسية الرابعة لسنة أو سنتين من أجل إجراء إصلاحات جوهرية على نظام الحكم ثم إجراء انتخابات رئاسية وبعدها فقط يسلم بوتفليقة السلطة للرئيس الجديد، لكن الحراك الشعبي رفض ذلك جملة وتفصيلا وتمسك بحتمية رحيل بوتفليقة والعصابة الغير دستورية، التي كانت تحكم البلد من خلف الستار وعبر استعمال ختم الجمهورية، وهكذا استمر الحراك الشعبي  وسط تجاذبات سياسية متعددة فتعرض لمحاولات متعددة لاختراقه من طرف جهات داخلية وخارجية كان هدفها الخفي هو تغيير وجهة  و بوصلته  هذا الحراك التي تم إعلانها يوم 22 فيفري وفق ما أسلفنا أعلاه، إلا أنه ظل في عمومه موحدا في هدفه وفي شعاراته المركزية حتى وان بدأت كانت تظهر بين الحين والأخر بعض الشعارات المدفوعة الأجر التي كانت تستهدف المؤسسة العسكرية وقائد الأركان وخاصة على المستوى الإعلامي، بما فيه المواقع الالكترونية واليوتوب والفايسبوك، وحتى ميدانيا وخصوصا على مستوى الجزائر العاصمة  تحديدا وبعض الولايات المعدودة على غرار تيزي وزو وبجاية.

وعلى الرغم من ذلك كله، فإنه يمكن أن نقول بلا مبالغة بان  المسيرات التي أعقبت استقالة الريس بوتفليقة وما لحقها من إجراءات دستورية، أفرزت "بن صالح رئيسا للدولة وبدوي رئيسا للحكومة"  كانت أقوى إصرارا على المواصلة حتى تتحقق كل المطالب حيث رفعت شعارات جديدة لا للباءات الأربع وكان المقصود هنا هو" بن صالح ، بلعيز، بدوي،بوشارب"  كما سجلت إشارات واضحة على إصرارالحراك الشعبي رغم كل محاولات التشويش المشار إليها أعلاه على مواصلة  مسيراته السلمية حتى تتحقق كل مطالبه وهي رحيل كل رموز العصابة، وفسح المجال أمام انتخابات رئاسية شفافة حرة ونزيهة لا تشرف عليها بقايا العصابة ولا المزورين المحترفين المعروفين لدى الشعب الجزائري، وقد استفاد الحراك خلال كل هذه الأسابيع التي بلغت لحد الآن، عشرون أسبوعا متواليا من موقف الجيش الوطني الذي أعلن عن وقوفه إلى جانب الحراك حتى يحقق جميع مطالبه شريطة محافظته على سلميته الكاملة، و يمكن اعتبار ذلك مكسبا غير مسبوق، كما تحققت مكاسب إستراتيجية تمثلت في إحالة رموز الفساد والإفساد على العدالة، بل ووجود عدد من المسئولين من مختلف المواقع رهن الحبس المؤقت في انتظار المحاكمة وهذا كذلك لم يكن مسبوقا،هذا على المستوى الكلي والاستراتيجي، أما على المستوى الميداني فقد عرف الحراك لاسيما  بعد استقالة رئيس الجمهورية في 02أفريل 2019م، بروزا غير مسبوق لتحركات داخلية مدعومة خارجيا رفعت شعارات ضد الجيش الوطني عموما، وضد القايد صالح تحديدا معتبرين موقف الجيش الأخير الداعم لمحاكمة رموز العصابة وأذرعها  تدخلا في السياسة، فيما ذهب بعضهم إلى أنه يريد الانفراد بالحكم على حد تعبيرهم، وهو ما تم ترجمته عمليا عبر الشعارات التي رفعت في الجمعات الأخيرة مثل شعار "نريد دولة مدنية لا عسكرية" وشعار"القايد ديغاج" لكنها رغم ذلك ظلت شعارات معزولة وطنيا.

هل تموقع أحزاب الموالاة إلى جانب الحراك سيغير من نظرة الشعب اتجاهها؟

من الواضح تماما لكل متابع للحراك الشعبي، أنه هذا الأخير كان له موقفا واضحا وحازما ضد عصابة الحكم الفاسد بكل مكوناتها وأذرعها وحتى فضلاتها ، ويمكن استشفاف ذلك من الشعارات التي رفعت والنداءات التي ظلت تردد في كل مسيرة أو احتجاج، ولذلك كان من الصعب على رموز أحزاب الموالاة الذين ظلوا إلى اليوم الأخير ما قبل سقوط بوتفليقة، يتحدثون عن الاستمرارية ويمجدون العصابة ورموزها في تحد صارخ للشعب الجزائري بكل مكوناته، بل قد تم طرد عدد من هؤلاء من ميدان الحراك  شر طرد وسط هتافات ظل رنينها يقرع آذانهم إلى اليوم، وانطلاقا من هنا نقول بأنه على الرغم من كل المحاولات اليائسة لتبييض الوجه والصورة أمام الحراك، غير أن ذلك سيظل وفق المعطيات الميدانية صعب المنال على الأقل على المدى القريب وربما المتوسط .

كيف تقيم علاقة الجيش بالحراك من بدايته إلى يومنا هذا...هل تراه يساير تماما مطالب الحراك أم هناك تعارض؟

موقف الجيش الوطني كمؤسسة منذ الجمعة الثانية التي وافقت 29 فيفري 2019م، كان متما هيا مع مطالب الحراك الرئيسية التي اعتبرها شرعية ومباركا لأسلوب السلمية التي انتهجها الحراك، وقد ظهر ذلك جليا عبر مختلف خطابات  الفريق القايد صالح باعتباره قائدا لأركان الجيش، أو عبر البيانات الرسمية التي كانت تصدر باسم وزارة الدفاع الوطني والتي أعلنت رسميا بأن الجيش الوطني سوف يحمي الحراك الشعبي من كل مكروه طالما هو ملتزما  بالسلمية، بل صرحوا بأبعد من ذلك على لسان الفريق القايد صالح بأن الشعب والجيش لهما رؤية متطابقة، أما على مستوى الميدان أو لنقل على مستوى المنجزات الميدانية فقد سجل الواقع صعودا ونزولا في هذه العلاقة بين الجيش والحراك وذلك بحسب المستجدات الميدانية فعندما تم اعتقال رجال المال الفاسد على سبيل المثال لا الحصر مثل  "ربراب، حداد، كونيناف وإخوته ثم طحكوت و.." أرتفع سهم التأييد الشعبي للجيش وقد ظهر ذلك جليا في الشعارات التي رفعت في الجمعات الموالية لذلك الإجراء، لكن المشككين من دعاة الفتنة قالوا بأن ذلك لا يكفي بحكم أن هؤلاء ما هم سوى منفذين لدى العصابة الغير دستورية التي كانت توزع الريع الوطني على من تشاء ومنهم هؤلاء المستثمرين المزيفين مما أثر على معنويات الشعب عموما و شباب الحراك خصوصا فانخفضت شحنة تلك العاطفة وتراجعت تلك العلاقة، وسرعان ما عاودت الصعود لتصل إلى ذروتها عندما تم القبض على رئيس تلك العصابة الغير دستورية "السعيد بوتفليقة" والمتحالفين معه من الكيان الموازي، وإحالتهم على القضاء العسكري بتهمة الخيانة العظمى والتآمر على الجيش وقيادته، ثم تعرضت هذه العلاقة إلى هزات وارتدادات بسبب استمرار كلا من بدوي على رأس الحكومة التي شكلها الرئيس المعزول قبل رحيله وكذا بقاء بن صالح على رأس الدولة وهذا رغم رفض الحراك الشعبي لهذين الرجلين ومطالبته برحيلهما فورا، وكذلك لأن الحل الدستوري  الذي تحدث عنه الجيش ظل يراوح مكانه فيما طال أمد الأزمة، وكثرت الشكوك بشأن نية الجيش تجاه رحيل بقايا العصابة الفاسدة ورموزها ثم ارتفع هذا السهم مرة أخرى بعدما تم حبس كل من أويحيى وسلال  رئيسي الحكومة السابقين وعدد من الوزراء، الذين اشتغلوا معهم وتورطوا في عمليات فساد، وعلى العموم فقد ظلت هذه العلاقة بين الحراك الشعبي والجيش متذبذبة، طالما أن الحل السياسي كما يرغب فيه المرابطون في الحراك لم يتم حسمه بصفة كاملة، لكنه لم يصل في مرحلة من المراحل إلى مستوى التعارض أو التضاد، ولقد شهد الواقع كيف حاول أصحاب المشاريع المشبوهة والخطط المضادة للثورة الشعبية أن يفتحوا أبوابا ونوافذ أمام الإشاعات والتسريبات المغلوطة، بغية التأثير على معنويات الشعب بكل الوسائل حتى الغير شرعية .

هل يرى عز الدين جرافة اختيار شخصية وطنية والمرحلة الانتقالية حل للازمة السياسية في الجزائر؟

من خلال متابعتي للشأن السياسي الجزائري منذ زمن بعيد ومن خلال تجربتي الخاصة ومعايشتي لمختلف المراحل والمحطات  التاريخية المعاصرة، ومنها تجربة المرحلة الانتقالية التي أعقبت توقيف المسار الانتخابي وتشكيل الجيش الوطني للجنة الحوار الوطني الأولى والثانية واعتماد مرحلة انتقالية خارج الإطار الدستوري، فإن المراحل الانتقالية أو التأسيسية كما يحلوا للبعض أن يسميها كانت ولا تزال بالنسبة إلى مؤشرا كافيا على عزها وفشلها في حل المشكلة الجوهرية والمرض المزمن الذي أصاب النظام السياسي الجزائري في مقتله حيث كانت مجرد مرحلة لتأجيل الحل السياسي وهروبا من الاستحقاق الانتخابي الذي لن يكون حلا نافعا بدونه، فقد عاشت الجزائر بسبب ذلك الخيار سنين عديدة خارج الشرعية والمشروعية حيث فتحت الأبواب والنوافذ أمام التسلط وممارسة الإقصاء والتهميش وحتى الاستئصال بحجة مكافحة الإرهاب الذي صنعوه كما صنع السامري العجل وجعل له خوار، ولقد شهد العالم أجمع وسجل التاريخ ذلك ووثقه كم سقطت من أرواح بريئة وكم زهقت من أرواح وكم رملت من نساء وكم يتم من أطفال وكم ضاع أو نهب من أموال قبل أن تعود الجزائر بصعوبة بالغة إلى المسار الانتخابي، الذي كان مبتورا ومزورا بسبب المكر وكثرة الهواجس، ولذلك فقد وقفت بجرأة وبدون تردد ومنذ الوهلة الأولى التي طرحت فيها فكرة المرحلة الانتقالية التي تسير البلاد خلالها من قبل شخصية وطنية أو مجموعة شخصيات تكون معينة فوقيا وبدون انتخاب، وقد ازدادت قناعتي في موقفي هذا لما علمت بأن هذه الفكرة المتجددة وهذا المشروع المتجدد من وراءه فرنسا الرسمية ومخابراتها المكلفة بالملف الجزائري بالتعاون والتكامل مع وكلائها في الجزائر الذين كانوا وراء انقلاب1992م والذين خططوا ونفذوا المرحلة الانتقالية التي أشرت إليها أعلاه، وأستطيع أن أجزم بأن هذا المشروع هو مشروع مدمر للوطن، وهو يحمل قنابل موقوتة فسيلتها بيد أعداء الجزائر في الخارج زيادة على كونه أعجز من أن يأتي بأي حل للأزمة السياسية التي تمر بها الجزائر اليوم .  

في رأيكم ما هي شروط نجاح الحوار الذي تدعو إليه قوى سياسية يوم 06 جويلية؟

فعاليات قوى التغيير لنصرة خيار الشعب، هي التي دعت إلى حوار وطني لتجسيد مطالب الشعب وهي مشكلة من مجموعة من الشخصيات السياسية ومنظمات نقابية وأحزاب سياسية تمثل البقية الباقية من الأحزاب التي لم تتورط لا مع العصابة الفاسدة ولا مع المتورطين في مشروع  الخيانة، وحتى لو سلمنا بأن هذه الأحزاب السياسية تعيش حالة من الوهن وقلة الحيلة، فإنها اليوم أعلنت صراحة وقوفها مع الحراك ودعمه بكل الوسائل وهي تسعى عبر لقاءاتها التشاورية الدورية من أجل المساهمة في حل  يزاوج بين الدستوري والسياسي  بما يجسد مطالب الحراك الشعبي كاملة ويكرس السيادة الشعبية، وأما عن شروط هذا الحوار وإجراءاته فأستطيع أن أشير في عجالة إلى عناوين رئيسية تتمثل أساسا في تهيئة الأجواء السياسية  المناسبة، وبعث الثقة بين المتحاورين الذين يشتركون في الرؤية السياسية لطبيعة الأزمة وفي أصل الحل الذي لن يكون إلا سياسيا ودستوريا وخاضعا للإرادة الشعبية وذلك عبر الصندوق الانتخابي الشفاف والنزيه، كما يقوى على مواجهة الانسداد السياسي الحاصل على مستوى الممارسة، أما على مستوى التطلعات فأعتقد أن المدعوين لهذا الحوار أو المشاركين في مثل هذا النقاش السياسي، فالأكيد بأن تطلعاتهم  واحدة وهي إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في أقرب وقت ممكن، بما يعيد الملك لصاحبه وهو الشعب ويكرس السيادة الشعبية على مختلف المستويات .

وأما الإجراءات فستتمحور حول الضمانات الكفيلة بتحقيق كل ذلك، ولعله سيكون في مقدمتها الحديث عن الهيئة الوطنية المستقلة للإشراف الكامل على العملية الانتخابية، بعد نزع تلك الصلاحية من وزارة الداخلية المتهمة أصلا بالتزوير والانحياز وحتى المصادرة .

ما هي الحلول التي يمكن تقديمها للخروج من الأزمة ؟

في البداية أود أن أشير إلى أن وطننا اليوم باتت تهدده جملة من المخاطر، منها ما هو خارجي ومنها ماهو داخلي فعلى المستوى الخارجي توجد إرادة حقيقية ملموسة لإضعاف مؤسسة الجيش الوطني الشعبي عبر محاولات إشغاله بقضايا هامشية بغية استنزاف قدرات، إضافة إلى خلق بؤر للتوتر على مقربة من الحدود الجزائرية، وأما المخاطر الداخلية فتتصدرها الأزمة السياسية الخانقة المتمثلة في أزمة الشرعية والمشروعية وأزمة الثقة المفقودة بين الحاكم والمحكوم، إضافة إلى عملية الفساد الكبير والعميق الذي نخر جسم الاقتصاد الجزائري من الداخل وتركه منهكا، وعليه فإنه يتوجب على كل القوى الوطنية الحية وعلى جميع الفعاليات الفكرية والسياسية  والشخصيات الوطنية الغيورة على هذا البلد وعلى مستقبل شعبه أن تتكامل كافة مجوداتهم، لدرء تلك المخاطر كل من موقعه والمساهمة الجادة في إيجاد حل سياسي دستوري سريع لهذه الأزمة المتعددة الأوجه، بما يحقق المطالب الشرعية للحراك ويثمن تلك الهبة الشعبية المباركة التي أحيت الأمل في نفوس كل الوطنيين المخلصين المرتبطين بهذا الوطن الغالي الذي حرره الشهداء الأبرار بدمائهم الطاهرة الزكية.

وأما عن الحلول السياسية التي نتبناها نحن في مثل هذا الظرف الصعب والحساس، وندعو كل الوطنيين للالتفاف حولها فهي حلولا ممكنة ومتاحة وسريعة وقليلة المخاطر، وتتمثل في الذهاب إلى إجراء انتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن لكن بعد توفير المناخ السياسي الملائم، وبعد توفير الضمانات القانونية والسياسية والواقعية لكي تكون هذه الانتخابات ذات مصداقية شعبية ولا تطعن فيها أية جهة، بيد أن هذا العمل يتطلب أن يسند إلى هيئة وطنية مستقلة كليا عن السلطة وعن الأحزاب السياسية، وأن تمكن من كامل الصلاحيات والوسائل التي تمكنها من القيام بهذا الدور الهام، وهو ما يستوجب تعديل قانون الانتخابات القديم بما يسمح بتجسيد هذا الطموح وكذلك تشريع قانون عضوي جديد يوضح كيفية تشكيل هذه الهيئة وصلاحياتها ووسائلها، ولأن الشعب هو المعني الأول بكل ذلك وفي مقدمتها العملية الانتخابية، فإنه يتوجب على أصحاب القرار أن يقدموا رسائل لطمأنة الناخبين والناخبات وإزالة هواجسهم القديمة، والاستجابة لمطالبهم المشروعة، فإذا تجاوزنا هذه العقبة وأصبح لدينا رئيس جمهورية منتخبا ديمقراطية وبحرية وشفافية نكون قد تجاوزنا دائرة الخطر، وعلى الرئيس الجديد أن يباشر إصلاحاته التي وعد بها في حملته الانتخابية وانتخبه الشعب على أساسها، ولا يجوز أن تفرض عليه أية جهة مهما كانت رؤيتها أو برنامجها أو خارطة الطريق التي تراها هي أو المتحالفين معها، كما أنه لا يمكن بحال من الأحوال أن نسمي عهدته الانتخابية بالمرحلة الانتقالية ولا التأسيسية، بل هي عهدة رئاسية دستورية جديدة.

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.