عاجل
قايد صالح: الجيش لن يكون طرفا في الحوار حتى انتخاب رئيس جديد للبلادالإثنين، 02 أيلول/سبتمبر 2019 18:17
مفتي جمعية العلماء المسلمين يعلن دعم تنظيم انتخابات 12 ديسمبرالثلاثاء، 24 أيلول/سبتمبر 2019 12:52
إقالة مدير الصحة بالوادي ومسؤولي مستشفى توفي به 8 رضعالثلاثاء، 24 أيلول/سبتمبر 2019 12:51
تحديث : الثلاثاء, 07 تشرين2/نوفمبر 2017 17:39

أبو جرة سلطاني: تصريحات ولد عباس غير ديمقراطية

انتقذ الرئيس الأسبق لحركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، أداء التيار الإسلامي ونعته بالفاشل في التأثير على التوازنات السياسية، كما انتقذ سلطاني في حوار لـ "أنا نيوز" خطاب أمين عام "الأفلان"، جمال ولد عباس، موجها التحذير إلى السلطة من مغبة "تزوير الانتخبات المحلية المقبلة.

أنيس قنيدل
أنيس قنيدل
2727
الرئيس الأسبق لحركة مجتمع السلم، أبوجرة سلطاني الرئيس الأسبق لحركة مجتمع السلم، أبوجرة سلطاني صورة: أنا نيوز

التيار الإسلامي خسر الكثير بخروجه من التحالف الرئاسي


لم يعد الحديث عن التزوير يقلق السلطة ولا يثير شهية المعارضة مقارنة باستحقاقات سابقة، هل هذا يعني أن التزوير أصبح قدرا محتوما؟

التجربة الانتخابية في الجزائر عرفت شيئا من التطور الذي صاحب العملية لا سيما فيما تعلق باحترام المواعيد الانتخابية الدستورية في أوانها، لكن الحديث عن التزوير سوف يبقى مستمرا ومكررا إذا لم تتحرك الكتلة الناخبة المقدرة بحوالي 22 مليون لممارسة حقها الانتخابي، حتى لا تترك الفرصة  للذين يملؤون الفراغ، فغياب الناخبين الذي يصل أحيانا إلى 55 في المائة، يعطي فرصة للذين يشرفون على العملية لملأ الفراغ بالتصويت نيابة عن الغائبين. و من هنا يظل حديث الناقذين للعملية الانتخابية برمتها والمتخوفين من التزوير حديث على هامش الأحداث بينما عمق الأحداث يقول بأن الذين يتغيبون عن الحدث الانتخابي يعطون الفرصة لغيرهم للتطوع بالتصويت  مكانهم.

هل هذه دعوة صريحة منكم للناخبين بالتوجه بقوة لصناديق الاقتراع؟

اذا أراد المواطن فعلا ان يسد الطريق أمام الأيدي التي تمتد في الظلام لملأ الصناديق بما تريد، في ظل مشاركة ضعيفة جدا، فالعلاج الجذري لهذه الظاهرة هو ألا يترك المواطن خانة واحدة فارغة  يملأها غيره بما يريد ، من غير ذلك سواء قامت هيئة دربال بواجباتها أو قصرت أو قامت وزارة الداخلية بواجباتها أوقصرت، أقول العزوف يدفع إلى التزوير.


هيئة دربال محدودة الصلاحيات و لا يمكن أن تكون ضمانة حقيقية لشفافية الانتخابات


هل تعتقدون أن الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات التي يرأسها دربال هي إحدى الضمانات الأساسية للعملية الانتخابية؟

لا أعتقد أن وجود دربال سيورط التيار الإسلامي في تسيير الانتخابات لأن هذه الهيئة مهمتها مراقبة الانتخابات من جانبها الشكلي وتستقبل الطعون والشكاوى وتراقب الحملة، وترصد أي تجاوز، وتحاول أن تقلل من الانحرافات والانحياز، لكنها لن تستطيع إطلاقا أن تشرف على انتخابات بنفسها وتسيرها بكل حرية، وبالتالي أقول هذه الهيئة محدودة الصلاحيات ولكن ذلك لا يعني استدراج أو توريط الدكتور دربال، و هيئته لا تملك قوة تجعلها تقوم بما يضمن العملية أكثر وتظل وزارة الداخلية هي التي تشرف على العملية بعمقها.


belkhade ouyahya abojerra


هل قرار مغادرة حركة مجتمع السلم -التي كنتم ترأسونها- التحالف الرئاسي كان صائبا؟

التحالف الرئاسي الذي تأسس في نهاية 2003 واستمر إلى غاية 2011 كان مكسبا ديمقراطيا بارعا بالنسبة للتيار الإسلامي والديمقراطية، ولو أن هذا التحالف ظل متماسكا ومستمرا لكان اليوم ضمانة قوية جدا لاستقرار الوطن وللدفاع عن الكثير من االمكاسب التي صارت اليوم مهددة، لكن ولظروف صارت اليوم معروفة، ففك الارتباط بين الأطراف الثلاثة المتحالفة، استطيع أن أقول عنه اليوم أننا خسرنا ليس فقط كحركة مجتمع السلم فحسب بل كتيار إسلامي وكتيار ديمقراطي ووطني أيضا، هذه اللحمة التي  ربطت بيننا في ظرف كان أصعب ولو أن القائمين اليوم على إدارة الشأن السياسي في الجزائر يستحدثون آلية جديدة لإعادة بناء تحالف رئاسي بشكل أوسع يضم 4 أحزاب مثلا، سوف يكون هذا مكسبا للديمقراطية والوطنية وجسر يمتد في فراغات كثيرة استحدثها غياب التيار الإسلامي من سنة 2011 إلى اليوم.

هل يعني هذا أنكم أخطأتم بخروجكم من التحالف؟

بتقديري ارتكبنا خطأ متسرعا حينما دعونا إلى فك الارتباط بيننا و بين أطراف التحالف، وكان علينا أن نتريث قليلا، لندرس التجربة ونقيمها تقييما ديمقراطيا داخل المؤتمر بموضوعية وبواقعية ثم نعلن بعد ذلك عما خرجنا به، لكن التسرع السياسي في ظروف استثنائية بالجزائر جعلت الديمقراطية تخسر تحالفا قويا كان ضامنا للجزائر وللديمقراطية والكثير من صناع القرار يقولون لنا هذا الكلام اليوم.

هناك تخوف كبير من تداعيات الأزمة الاقتصادية ومخاوف من انفجار اجتماعي وشيك، كيف تنظروف إلى الوضع العام السائد في البلاد؟


تصريحات ولد عباس غير ديمقراطي وغير سليمة وتكرس عمق العزوف الذي نعاني منه في كل استحقاق انتخابي


إلى غاية 2018 تستطيع الحكومة الحالية ضمان التوازنات الكبرى للسيولة المالية المطلوبة والمستحقات التي تتجه سواء لميزانية التجهيز أو لميزانية التسيير او للجبهة الاجتماعية، لكن إذا استمر الوضع على ما هو عليه إلى سنة 2020 سوف يكون الأمر صعبا جدا، لأن الاحتياطات التي اتخذت لاسيما في آلية ما يعرف بالتمويل غير التقليدي سوف تضمن سنتين متوازنتين إلى منتصف سنة 2019، حيث لن يكون هناك ما ينذر بالتوتر أو يحرم الجبهة الاجتماعية من مستحقاتها، أو يتخلى عن المشاريع التي انطلقت لكن إذا استمر تدهور أسعار النفط إلى ما بعد منتصف 2019 فإن التمويل التقليدي لن يصمد كثيرا  والسقف الذي أُعلن عنه إلى سنة 2022 يبدو بعيد زمنيا لكنه قريب اجتماعيا وسياسيا.

اطلعتنا بعض المنابر الإعلامية على تصريح للأمين العام لـ"الأفلان"، جمال ولد عباس، يقول فيه أن رئيس الجمهورية القادم معروف لديه، ما تعليقكم على مثل هذه التصريحات؟

إذا صح هذا الكلام ، فهذا كلام غير ديمقراطي، ويكشف عن أن اللعبة الانتخابية للرئاسيات مغلقة، ويدفع باتجاه عزوف الناخبين عن الانتخاب وعزوف الفرسان عن الترشح، طالما اللعبة مغلقة، فلماذا نذهب إلى الانتخابات فليعلنوا عن هذا الرئيس وسوف نباركه  ونوفر جهدا ومالا كثيرا نوجهه لمشاريع أخرى من غير أن نبدده ما دام الرئيس معروفا.


خلال السنوات العشر الأخيرة بدا للرأي العام أن أحزاب التيار الإسلامي صارت كبقية الأحزاب الأخرى ولم تعد أملا وملجأ للرأي العام حينما يحاصر


لم يعد الإسلاميون يشكلون صداعا للسلطة بحسب محللين، ما قولك؟

التيار الإسلامي تشتت كثيرا فضيّع خطه وخطته، كان مرهوب الجانب لما كان قادرا على التعبئة الجماهيرية في ظرف وجيز، كانت له كلمته في البرامج وفي الرجال، وفي التوجهات وكان دائما -كما كنت أسميه- شعرة ميزان مرجحة، مرجحة للتوازنات الكبرى سياسيا، اقتصاديا واجتماعيا، لكن خلال السنوات العشر الأخيرة بدا للرأي العام أن أحزاب التيار الإسلامي صارت كبقية الأحزاب الأخرى ولم تعد أملا وملجأ للرأي العام حينما يحاصر، الأمل اليوم في أن قادة التيار الإسلامي بدأوا يكتشفون أخطاءهم ويقومون بمراجعات عميقة، وفي تقديري إذا استمرت هذه المراجعات العميقة والعودة أإلى الواقعية السياسية، سوف يستدركون ما فاتهم خلال السنتين المقبلتين، ويعيدون تشكيل الساحة السياسية بأدوات جديدة وبخطاب جديد وبواقعية سياسية تجعلهم أملا جديدا للكثير ممن ينتظرون من هذا التيار الذي يزخر بالكفاءات ومن خزان الكوادر ما يجعله يسقط ثم يعيد البناء من جديد.

هل ترون أن التحالف الاندماجي بين "حمس" و"التغيير" سيعيد ترتيب البيت والعودة بقوة إلى معترك السياسة؟

محاولة  الوحدة الاندماحية في المدرسة الأم بين حركة التغيير سابقا والحركة الأم بداية طيبة ومباركة نأمل  أن يتم السهر على إنضاجها ورعايتها والذهاب إلى مؤتمر هادئ يعطي الأمل للجزائريين جميعا من أن أبناء الشيخ نحناح قادرون على أن يجمعوا الشمل ويلملموا شتاتهم ويوحدوا صفوفهم وتعود الحركة كسابق عهدها كحركة إسلامية وطنية ديمقراطية تملك مفاتيح الحل من دون أن تشارك في الأزمة.

ما ذا تتوقعون بشأن مشاركة حركة "حمس" في المحليات القادمة؟

أولا أود أن أعلق عن انطلاق الحملة الانتخابية حيث هناك لا مبالاة كبيرة من قبل الناخبين ما عدا في بعض التجمعات السكانية، آمل أن تحسن "حمس" نتائجها وأن يكون لها حصاد وفير إن شاء الله وتكون لهذه الوحدة ثمارها.

هل سيكون الشيخ أبو جرة من بين منشطي الحملة؟

أكيد وسأقوم بعمل جواري مع المواطنين، ولدي برنامج تنشيطي في نهاية كل أسبوع ان شاء الله.

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.