عاجل
جراد: لابد من استرجاع ثقة الشعب المنتفض في 22 فيفريالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:29
الرئيس تبون يستقبل وفدا من المجلس الإسلامي الأعلىالأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:22
كورونا: تسجيل 278 إصابة جديدة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة الأربعاء، 09 أيلول/سبتمبر 2020 17:15
تحديث : الثلاثاء, 31 تشرين1/أكتوير 2017 16:42

مشوط: وزير الشؤون الدينية يرفض استقبالنا والعمل معنا

تأسست في 2013 وبعد أربع (04) سنوات من النشاط تعمل الجمعية الجزائرية للزوايا والثقافة الصوفية على استرجاع "مكانة الزاوية" و"دورها الحقيقي" في المجتمع، لكن يبدو أن المهمة ليست سهلة على ما أبداه رئيس الجمعية الشيخ نور الدين مشوط في هذا الحوار مع "أنا نيوز".

رضا بن لخضر
رضا بن لخضر
3132
رئيس الجمعية الجزائرية للزوايا، نور الدين مشوط رئيس الجمعية الجزائرية للزوايا، نور الدين مشوط ana.news

ما الغرض من تأسيس الجمعية الجزائرية للزوايا والثقافة الصوفية مع وجود جمعيات واتحادات ناشطة في الميدان؟

لابد من التوضيح بداية أن الزاوية في الجزائر مؤسسة لا يوجد لها أي قانون منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، فلا يوجد أي قانون في التشريع الجزائري يتحدث عن الزوايا.. الزوايا مضت مع الجمعيات، وأنا شخصيا لم انخرط في مسعى تأسيس الجمعية الوطنية للزوايا، إلا بعد تأسيس الإتحاد الوطني للزوايا وأنا احد مؤسسيه، لكن للأسف انسحبت منه مع معظم الأعضاء المؤسسين بسبب انحرافات وقعت عن أهدافه والغاية من تأسيسه. وأسسنا في 29 ديسمبر 2013 الجمعية الجزائرية للزوايا والثقافة الصوفية، نزولا عند رغبة سلطات الدولة التي كانت دوما تطالب الزوايا بتنظيم نفسها.

هل تحصلتم على اعتماد؟

لم نتحصل على وصل الإيداع إلا في أفريل 2015، ولم نعرف لماذا كل هذا التأخر.

بماذا تتميزون في فهمكم للزاوية ودورها في المجتمع؟

نحن نطبق قاعدة 59/ 41، 51 في المائة دين وجانب روحي و41 في المائة من نشاطنا للجانب التعليمي والتضامني وإصلاح ذات البين وغير ذلك من أنشطة خدمة المجتمع وإصلاحه والتي هي من صميم واجبات الزاوية كمؤسسة دينية وعلمية. والزاوية التي لا تدرس ولا تعلم الناس بالنسبة لنا ليست زاوية.


"الزاوية هي الأساس الذي قامت عليه الثقافة الدينية للجزائريين ومنها انطلقت أكبر مواجهة للاستعمار وهي أول مؤسسة سياسية في الجزائر"


الشائع عند عامة الناس هو أن الزاوية مدعومة من الدولة وتنشط في فلك السلطة، هل هذا صحيح؟

لا أبدا، الحقيقة غير ذلك، نحن منذ أن تأسسنا لم نتلق أي دعم مهما كان من الدولة ولا نملك حتى حساب بنكي، رغم هذا نقول انه ليس عيبا أن تستفيد الزاوية من دعم الدولة، بل يجب على الدولة أن تدعم الزوايا ونحن من هذا المنبر نوجه النداء إلى السلطات كي تلتفت إلى الزوايا بدعمها والتعاون معها، لأن الزاوية -لمن لا يعرف- هي الأساس الذي قامت وتأسست عليه الثقافة الدينية للجزائريين، ومنها انطلقت أكبر مواجهة للاستعمار.

هل في هذا دعوة لانخراط الزاوية في العمل السياسي؟

نحن ليست لنا أية عقدة من ممارسة السياسة فأول مؤسسة سياسية في الجزائر هي الزاوية منذ قديم الزمان، لكن نحن ضد السياسة السياسوية، نحن من هنا نقول بصوت مرتفع للسلطة: "إذا انتم تريدون الصالح العام اعملوا بالزوايا وظفوها في خدمة البلاد". الزوايا مستعدة للانخراط في أي سياسة تخدم البلاد، لكننا نرفض أن نكون في خدمة أشخاص، نحن لا نبيع ولا نشتري والسياسة عندنا هي كيف نحمي المصالح العامة لبلادنا وندافع عنها ضد كل من كل يتربص بها.

هل بادرتم بأنشطة سياسية؟

بادرنا بأنشطة، فعلى سبيل المثال قدمنا طلبا إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني لأجل تنظيم يوما برلمانيا حول واقع الزوايا، وهذا في نظرنا جانب من الممارسة السياسية التي لا مانع لدينا من الانخراط فيها. فلو ننظر –مثلا- إلى ما تنشره وسائل الإعلام من أخبار عن ظاهرة العنف يصبح من واجبنا ممارسة السياسة والعمل من أجل وضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة المتفشية في مجتمعنا".

هل لديكم أرقاما وخارطة دقيقة لتواجد الزوايا ومختلف الطرق الصوفية في الجزائر؟

أرقام دقيقة غير موجودة ولكن لدينا زوايا في كل ولايات القطر، فلا توجد ولاية ليس فيها زاوية واحدة على الأقل، ولكن تأثيرها يختلف من زاوية إلى أخرى حسب شخصية المقدم وشيخ الزاوية ومصداقية الزاوية عند الناس، فالأصل في الزاوية ومريديها ومحبيها أن يكونوا قدوة ويعطون المثل الحسن في المجتمع.

من يقف برأيك وراء عرقلة نشاط الزوايا والتقليل من شأنها؟

عموما الدولة لم تعرف أو لم تريد استغلال الطاقات الموجودة في الزوايا، فلا نتذكر الزوايا إلا في مناسبات وقد أودعنا طلب استقبال للوزير الأول أحمد أويحيى، قصد مناقشة واقع الزوايا وبعض مشاكل البلاد ذات الصلة بدور الزوايا، وننتظر ردا منه.

ولا ننفي بل نؤكد أن هناك عراقيل، نحن الصراحة هي التي تقتلنا، ونقول وزير الشؤون الدينية يرفض استقبالنا والعمل معنا، فهو يتحدث عن دعم الزوايا ولكن قمنا بجولة عبر مناطق مختلفة من الوطن ولم نجد شيئ.

سياسة الشؤون الدينية لا نتدخل فيها، لكننا كزوايا نختلف معه فهو يقول بأنه ليس لديه أي سلطة على الزوايا وهذا كلام لم نفهمه، ولا نستطيع أن نوجه أي اتهام لوزير الشؤون الدينية ولكن مواقفه منا غامضة ولم نفهم منه ما يريد.


"إقصاء علمائنا والإقبال على تنظيم ملتقيات دولية والمشاركة فيها لا يخدم استقرارنا ومرجعيتنا الدينية"


تتحدث عن خلاف بينكم وبين وزارة الشؤون الدينية بينما الجزائر تواجه مخاطر الطائفية ومحاولات مساس بمرجعيتها الدينية، ألا يبعث هذا على الأسف؟

حقيقة لا يمكن الحديث عن المرجعية الدينية للجزائريين بعيد عن الزوايا، نحن ضد المشاركة في ملتقيات دولية واحتضانها في الجزائر، درءا للأفكار المسمومة من الخارج، لدينا علماء هنا في الجزائر من خيرة العلماء، لماذا نلجأ إلى الخارج، لدينا الشيخ الطاهر آيت علجت والشيخ مأمون القاسمي والشيخ سعيد بويزيري والشيخ كمال بوزدي والدكتور السنوسي وغيرهم كثيرون، لكن تخلينا عن علمائنا وأخذنا نستفتي الخارج فيقضايانا.

وأعود إلى السؤال أقول حقيقة الطائفية باتت واقع مؤسف في بلادنا والأخطر لما وصل بنا الأمر حد الاعتداء على الأئمة وضربهم وقتلهم في المساجد وخارجها، هذا أمر خطير، في الأزمة الدامية التي عاشتها الجزائر لم يحصل أي اعتداء على زاوية أو مسجد، واليوم نعتدي على إمام داخل مسجد، ونحرق سيارته وهذا انحراف خطير يجب أن نسأل كيف وصلنا إليه وما الذي يجري؟؟.


 "الكركرية" يقودها مؤذن متعاقد مع وزارة الشؤون الدينية


 حديث كبير دار حول موضوع "الأحمدية" ومؤخرا "الكركرية" فمن ادخل "الكركرية" مؤذن متعاقد مع وزارة الشؤون الدينية. ونحن من سنين نقول أن الجزائر مستهدفة، إذا كان للوزير واجب التحفظ بحكم موقعه ومسؤولياته، فنحن نقول ما لا يقوله الوزير، فلو عدنا للأصل يستحيل ضرب إمام داخل المسجد، لقد أصبحنا لا نأخذ الأمور بجدية، ونهتم بأمور سطحية، لاحظنا عندما زار سفير بريطانيا إحدى الزوايا ثار جدل كبير حول لباس السفير ولكن لم يتحدث احد عن ما دار بين السفير وشيخ الزاوية.


"قناة من قنوات التلفزيون لا علاقة لها بالدين تستقدم لنا خليجيين يعلموننا كيف نأكل ونلبس وننام"


نفس الشيئ بالنسبة لقضية البسملة، كلها قضايا هامشية سطحية ونقاش مزيف، الأصل في الدين هو تجسيده كسلوك، الأفضل هو أن نغرس في الطفل البسملة بتعليمه مواضع قولها، الأهم من هذا النقاش هو محتوى البرامج التعليمية وهل هي صحيحة ومناسبة لبناء مجتمعنا، انظر كيف أخذت الروح الوطنية تتلاشى وتزول في نفوس الأجيال، هذا هو النقاش الذي ينبغي أن نخوض فيه.

وماذا عن التنصير؟

التنصير والتبشير موجود حقيقة ولكن معقل الظاهرة ليس منطقة القبائل كما يريد البعض الترويج له والسؤال هو لماذا. ومثلما يقال، الطبيعة تأبى الفراغ، فإما نملأ الفراغات الموجودة في مجتمعنا أو يأتي من يملأها، فهذا الميدان إما أن تتحكم فيه آنت أو يأتي من يتحكم فيه، فبدلا من أن نقيم أعراس لشخصيات قادمة من الخارج نعطي فرصة لعلمائنا ودكاترتنا.

لاحظنا قناة من قنوات التلفزيون لا علاقة لها بالدين تستقدم لنا خليجيين يعلموننا كيف نأكل ونلبس وننام، نحن بلد الثعالبي وسيدي الهواري والبوصيري وسيدي بومدين، لدينا ما فيه الكفاية من المرجعيات الوطنية. ومن هنا يبدأ دور وزير الشؤون الدينية ووزير الاتصال، يجب أن نتصدى لمظاهر العولمة، بإعطاء البديل للشباب الجزائري، فكجزائر وجزائريين كنا قبلة ومعقل للدين الصحيح والمعتدل، لا أدري كيف صرنا اليوم إلى ما نحن فيه؟

هل تؤيدون استحداث منصب مفتي الجمهورية؟

نؤيد ونطالب بهيئة إفتاء، فمن الصعب أن يفتي شخص بمفرده في شؤون الأمة، ماذا ننتظر، نحن لدينا أئمة أخيار، لتشكيل هيئة وطنية للإفتاء، آخر ما قرأت دراسة أمريكية تقول إن الشعب الجزائري شعب كسول. نسأل الله أن يرزقنا صحوة ضمير وخدمة بلدنا.

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.