عاجل
12 وفاة و614 إصابة جديدة بكوروناالأربعاء، 29 تموز/يوليو 2020 17:32
اتصالات الجزائر: خدمة الهاتف الثابت مجانية ولا قطع للانترنت يومي العيدالأربعاء، 29 تموز/يوليو 2020 16:32
كورونا : حجر جزئي على 6 بلديات بتبسةالأربعاء، 29 تموز/يوليو 2020 16:29

الإسباني التينورأمانثيو برادا يصدح بتراث بلاده في قاعة بن خلدون

عندما يغني أمانثيو برادا يمنح للجمهور لحظات من الراحة النفسية من خلال دفء صوته وقوة كلماته وعذوبة أغانيه ،حيث يفرد مكانة خاصة للقصائد ومصادر الشعر القديمة في مسيرته الفنية ،سيكون جمهور قاعة ابن زيدون برياض الفتح هذا الخميس على موعد مع هذا الفنان الذي تخلى عن أمله في أن يصبح عالم الاجتماع ، وفضل إثراء عالم الغناء الذي دخله من بابه الواسع إذ انه أحيا الموسيقى التقليدية، واسترجع اصداء الفولكلور وقصائده الشعبية، حتى يظل الاسبانيون على علاقة بالجذور، وحتى يظل تراثهم حياً، لإيمانه بأن الشعوب التي تدير ظهرها لتراثها، تفقد في النهاية ملامح هويتها القومية.

سامي مهدي
سامي مهدي
399
أمانثيو برادا أمانثيو برادا صورة: أرشيف

تتضمن أعمال برادا التلحين وغناء قصائد الغزّالين الغاليسيين - البرتغاليين للقرنين الثاني عشر والثالث عشر، قصائد سان خوان دي لاكروز، الشاعرة الغاليسية الرقيقة روز الياديل كاسترو، انطونيو ماتشادو، فيديريكو غارثيا لوركا ومانويل فيثنث، ولم يلحن ويغني لغير الشعراء الاسبان، إلا لطاغور. ويستعين الفنان في بعض مقطوعاته بالمزمار أو الناي.

ولد برادا عام 1949 في ديهيسا في مقاطعة ليون في شمال اسبانيا، ودرس علم الاجتماع في جامعة السوربون في باريس، حيث بدأت انطلاقته الفنية: في العاصمة الفرنسية درس التأليف الموسيقي والعزف على القيثارة، وتتلمذ على البروفسورين ميشال بويغ وسيلسوس مانسو، وقدم بالاشتراك مع جورج برسنس امسية غنائية في عام 1973، وهذا ما فتح له أبواب الشهرة والنجاح، فعزف في الاذاعة وفي التلفزيون، وفي الكثير من الجامعات الفرنسية، وأتيح له أن يسجل اسطوانته الأولى "حياة وموت"، قبل أن يعود الى وطنه.

في اسبانيا، استقر برادا عام 1975 في سيغوفيا، وكرس ذاته للتأليف الموسيقي، وكانت ثمرة أعماله في تلك الفترة: "أغاني حب وزنزانة"، "ليليا دورا"، "نشيد روحاني" "لسان خوان"، وقصائد من ديوان روز الياديل كاسترو "أناشيد غاليسية"، والتي كانت أبياتها مصدر وحي عظيم له، وبخاصة في القصائد التي تصف فيها الحياة الريفية في موطنها والمهرجانات الشعبية الدينية وكآبة الفلاحين المجبرين بدافع من الفقر على أن يهجروا قراهم.

انتقل الفنان الى مدريد ليقدم أعماله في المسرح الاسباني عام 1980، ثم قام بجولة فنية شملت الجامعات الرئيسة في الولايات المتحدة، وعرفته بالتالي مسارح قصر الموسيقى في برشلونة والبيكولو في ميلانو والأوديون في باريس وفي مدريد. شارك برادا في مهرجانات الخريف عام 1985 التي أقيمت في المسرح الملكي الاسباني، فعزز ذلك مكانته الوطنية والعالمية في بانوراما الفنون الاسبانية، وأجمع النقاد على تقدير موهبته وابداعه وعطائه، وأشاروا الى أن أعماله تتميز بنغمة خاصة، وبقدرة درامية خاصة، وعندما يملأ حضوره خشبة المسرح، ويبدأ العزف والغناء، يأسر السامع بقوة، وينقله الى العالم الذي يحييه بآدائه.

وآخر أعمال برادا الفنية، هي "أغاني الروح" التسجيل الجديد للأناشيد الروحانية، وقد أضيفت اليها ثماني قصائد جديدة، وألبوم جديد يضم كل القصائد التي لحنها وغناها لفيديريكو غارثيا لوركا، بدءاً من عام 1986، وهي منتقاة من دواوين عدة أشهرها: "أغنية فارس" و"غزالة الحب اليائس" من ديوان التمارت" الذي عاد من خلاله الشاعر الغرناطي الى الروحانية الغرناطية المسلمة. أما جولاته الفنية الأخيرة، فقد شملت روما واستوكهولم وجنيف وبوينس ايرس ونيويورك ولشبونة وكراكاس وشيكاغو والمكسيك والرباط وكولونيا وبروكسيل.

يؤكد أنه يحرص على انتقاء أعماله كما يدقق في اختياراته، مشيرا إلى أنه يتعامل مع الأغنية باعتبارها ثقافة في حد ذاتها وقصصا، ما دامت كل أغنية تحكي قصة تمت معايشتها. وقال أيضا " أن نغني معناه استعادة ما فقدناه سابقا ".

الحفل الذي تحتضنه قاعة ابن زيدون برياض الفتح يوم 24جانفي الجاري برمج على الساعة السابعة مساء،وهو من تنظيم كل من سفارة اسبانيا و فرنسا بالتنسيق مع وزارة الثقافة ،وقد حدد ثمن تذكرة الحفل ب 500دج،متوفرة بقاعة ابن زيدون.

الجزائر | أخبار وتحاليل – أنا نيوز | ana news – موقع إخباري يصدر من الجزائر، تديره على مدار الساعة شبكة صحفيين ومشرفين محترفين. يناقش كل القضايا بأفكار جديدة، يواكب الأحداث الوطنية والدولية ويتحرى الموضوعية والحياد في التحليل، والحجة في التعليق. كما يهتم بموضوعات المجتمع وانشغالات المواطنين، ويفتح النقاش والتفاعل مع القراء عبر التعليقات وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.